كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩١ - الشرط السابع إخراج النصاب من الحرز
و لو أخرج النصاب فنقصت قيمته بفعله أو بغيره بعد الإخراج قبل المرافعة فضلًا عمّا بعدها ثبت القطع لتحقّق الشرط.
و قال أبو حنيفة: لا يقطع إن نقصت قيمته قبل القطع للسوق [١].
و لو ابتلع داخل الحرز النصاب كاللؤلؤة، فإن تعذّر إخراجه عادةً كالطعام فهو كالتالف، لا حدَّ على المبتلع و لو اتّفق خروجها بعد خروجه فإنّه لم يقصد الإخراج من الحرز و إن اتّفق. و كذا إن تعذّر إخراجه إلّا و قد نقصت قيمته عن النصاب و يضمن المال عيناً إن خرجت، و إلّا فبالمثل أو القيمة.
و إن كان خروجها ممّا لا يتعذّر بالنظر إلى عادته فخرج و هي في جوفه قطع، لأنّه أي الابتلاع يجري مجرى إيداعها في وعاء.
و للعامّة قولان، ثانيهما أنّه لا قطع مطلقاً، لأنّه متلف بالابتلاع، و لأنّه مكره على الإخراج، فإنّه لا يمكنه الخروج لا معها [٢]. و احتمله الشيخ في المبسوط [٣] و هو ضعيف.
و لو أخرج المال و أعاده إلى الحرز، قيل في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]: لم يسقط القطع لحصول السبب التامّ له و فيه إشكال ينشأ من أنّ القطع موقوف على المرافعة، فإذا أعاده فكأنّه دفعه إلى مالكه و إذا دفعه إليه سقطت المطالبة و إنّما يمكن المطالبة لو أعاده و لم يعلم المالك، و لا أظهره السارق إذا دفع أو تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك.
و يندفع بالنظر إلى عبارة المبسوط، فإنّها كذا: فإن نقبا معاً، فدخل أحدهما فأخذ نصاباً فأخرجه بيده إلى رفيقه، و أخذه رفيقه و لم يخرج هو من الحرز، كان القطع على الداخل دون الخارج، و هكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من
[١] اللباب: ج ٣ ص ٢٠٩، الهداية للمرغيناني: ج ٢ ص ١٢٨.
[٢] الشرح الكبير: ج ١٠ ص ٢٦٠.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٢٨.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٢٩.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٤٢٢ المسألة ١١.