كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٧ - مسائل
يأخذها الوكيل أو الوصي و بالجملة: إن أخذ [١] الاجرة ضمناها لمن أخذاها منه و هو الموكّل و الوارث لأنّهما غرماهما، و إن لم يأخذاها و استحقّاها ضمناها لهما لأنّهما غرّاهما.
و هل للوكيل أو الوصيّ إذا استحقّا الاجرة و لم يأخذاها المطالبة للموكّل أو الورثة بالاجرة؟ إشكال: من ظهور بطلان الوصيّة و الوكالة و استقرار الضمان على الشاهدين، و من أنّ الحكم لا ينقض بالرجوع و أنّهما فعلا للموكّل و الوصيّ ما يستحقّان به الاجرة لا للشاهدين.
فإن أوجبناه أي مطالبته لهما بالاجرة كان للموكّل و الوارث الرجوع على الشاهدين و إن لم يوجبه كان لهما مطالبة الشاهدين للغرر. و ربّما احتمل العدم، لأنّهما لم يغرماهما شيئاً.
السابعة عشر: لو شهدا بالمنافع كالإجارة ثمّ رجعا ضمناها، كما يضمنان الأعيان، فإن كان المدّعي المؤجر فشهدا له أنّه آجر بكذا ثمّ رجعا ضمنا للمستأجر التفاوت بين اجرة المثل و المسمّى، و إن كان المدّعي المستأجر ضمنا للمؤجر التفاوت أيضاً. و لو شهدا بالإجارة فأبقيت العين في يد المستأجر مدّة الإجارة و تعذّر استيفاء الاجرة ضمناها فهما المفوّتان لها.
و كذا لو شهدا بالبيع و تعذّر استيفاء الثمن. و لو كان الثمن المشهود به أقلّ من القيمة ضمنا التفاوت للمالك.
الثامنة عشر: لو رجع المعرّفان بعد الحكم ضمنا ما شهد به الشاهدان فإنّهما أثبتا الحكم و فوّتا المشهود به و في تضمينهما الجميع أو النصف نظر: من أنّ التفويت حصل بأمرين: شهادة الشاهدين و تعريفهما المشهود عليهما، و بعبارة اخرى بشهادتين: شهادة بالشيء المشهود به و شهادة بالنسب فكان عليهما نصف الغرم، مع أصل البراءة، و هو الأقوى. و من أنّهما
[١] كذا، و المناسب: أخذا.