كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الرابع في التحمّل و الأداء
و كذا لو خبئ الشاهد عن المشهود عليه فنطق المشهود عليه مسترسلًا غافلًا عنه صار متحمّلًا عندنا، و تقبل شهادته إذا أدّاها لأنّه شهد بالحقّ، خلافاً لشريح فقط كما في المبسوط [١] و السرائر [٢] و زاد في الخلاف: النخعي و الشعبي و مالكاً إلّا أنّه إنّما ردّ شهادته إذا كان المشهود عليه مغفلًا يخدع مثله [٣].
و يصحّ تحمّل الأخرس عندنا و أدائه إذا كانت له إشارة مفهمة للعمومات، خلافاً لأبي حنيفة [٤] و بعض الشافعيّة [٥].
و ليست الشهادة شرطاً في شيء عندنا إلّا في الطلاق. و يستحبّ في النكاح لنحو قول أبي الحسن (عليه السلام): التزويج الدائم لا يكون إلّا بوليّ و شاهدين [٦]. و أوجبها فيه الحسن [٧] و تقدّم.
و الرجعة للأخبار [٨] و الإعتبار.
و البيع للإعتبار، و قوله تعالى: «وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ» [٩] و أوجبها فيه أهل الظاهر [١٠] لظاهر الأمر.
و أمّا الأداء فإنّه واجب إجماعاً و نصّاً من الكتاب [١١] و السنّة [١٢] على الكفاية إجماعاً على كلّ متحمّل للشهادة، فإن قام غيره سقط عنه، و لو امتنعوا أجمع أثموا. و لو عدم الشهود إلّا اثنان تعيّن عليهما الأداء كما هو شأن فروض الكفايات و لا يجوز لهما التخلّف عنه جميعاً و لا لأحدهما حتّى لو امتنع أحدهما و قال: احلف مع الآخر فيما يثبت بشاهد و يمين
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٢٩.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ١٢٠.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ٣١٢ المسألة ٦١.
[٤] الفتاوى الهنديّة: ج ٣ ص ٤٦٤.
[٥] انظر المجموع: ج ٢٠ ص ٢٢٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٥٩ ب ١١ من أبواب المتعة ح ١١.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٠١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٧١ ب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق.
[٩] البقرة: ٢٨٢.
[١٠] انظر المحلّى: ج ٨ ص ٣٤٤.
[١١] البقرة: ٢٨٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٢٧ ب ٢ من أبواب الشهادات.