كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٩ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
أحدهما خاصّةً كان له.
و لو صدّقهما بأن قال: إنّه لهما كانت بينهما بالسويّة و احلف لهما إن ادّعيا عليه العلم أو لكلّ من ادّعاه عليه منهما، فإن نكل حلف المدّعي و غرم له النصف و احلف كلّ لصاحبه و كذا إن نكلا كانت بينهما بالسويّة، و إن نكل أحدهما كان الكلّ للآخر، و غرم الثالث النصف إن سلّمه إلى الناكل و ادّعى الحالف عليه العلم فأحلفه فنكل.
و لو قال الثالث: ليست لي و اقتصر عليه، أو قال: لا أعرف صاحبها، أو هي لأحدكما و لا أعرف عينه اقرع بينهما في وجه لتساويهما في الدعوى و عدم البيّنة فمن خرجت باسمه حلف و كانت له، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلا قسّمت بينهما، و الوجه عندي التحالف وفاقاً للتذكرة [١] فإن حلفا أو نكلا كانت بينهما و إلّا فللحالف.
و لو كان لأحدهما بيّنة حكم له بها و حلف للآخر لاحتمال انتقال الملك، فإنّ البيّنة إنّما تشهد بثبوت الملك له و هو لا يدفع الانتقال، [و إن شهدت بالملك الآن فلا يمين [٢]].
و لو أقاما بيّنةً قُضي لأرجحهما عدالةً مع يمينه، لما عرفت، [و للنصّ في الأكثر كما ستسمع، و الاحتياط [٣]] و نصّ عليه أكثر الأصحاب قاطعين به. و في التحرير [٤] جعله أقرب [٥] و الاعدليّة كما في السرائر [٦] بمعنى أنّ إحداهما أكثر مواظبةً على الأعمال الصالحة و المندوبات و إن كانت الاخرى غير مخلّة بواجب و لا مرتكبة لقبيح. ثمّ الظاهر أنّه يحلف على نفي ما ادّعاه الآخر، لكنّهم ذكروا: أنّه
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٢٨١ س ٥.
[٢] لم يرد في ق و ن.
[٣] لم يرد في ق و ن.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٨٦.
[٥] في ق و ن زيادة: و به قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: أكثرهم بيّنة يستحلف و يدفع إليه.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ١٦٧.