كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩١ - الفصل الأوّل المدّعي
نما (رحمه الله) [١] من السماع في التهمة خاصّة [٢] و لا ردّ هنا لامتناع الحلف من المدّعي. و هل يقضي له بنكول المنكر إن قضينا بالنكول في غيره؟ الأقرب ذلك. و يحتمل و إن لم نقض به في غيره. و لو عاد فادّعى العلم فالأقوى السماع؛ لإمكان تجدّده.
و إن شرطنا في السماع علم المقدار افتقر في الأثمان إلى ذكر الجنس من فضّة أو ذهب و القدر و النقد من الغالب أو غيره، و من أنواع الغالب إن تعدّد.
قال الشيخ: فإن كان هناك خلاف في صحاح أو مكسّرة فلا بدّ أن يقول: صحاحاً أو مكسّرة؛ لأنّ التفاوت كثير في كلّ هذا. قال: قالوا: أ ليس لو باع ثوباً بألف مطلقاً انصرف إلى نقد البلد؟ هلّا قلتم تسمع الدعوى مطلقة و ينصرف إلى نقد البلد؟ قلنا: الفصل بينهما أنّ الدعوى إخبار عمّا كان واجباً عليه، و ذلك يختلف باختلاف الأزمان و البلدان، فلهذا لم تسمع منه إلّا محرّرة، و ليس كذلك الشراء لأنّه إيجاب في الحال، فلهذا انصرف إلى نقد البلد كقيم المتلفات، فوزان الدعوى من الشراء أن يكون في البلد نقود مختلفة فحينئذٍ لا يصحّ أن يطلق الثمن فلا بدّ أن يكون موصوفاً [٣] انتهى.
و افتقر في دعوى غيرها أي الأثمان إلى الوصف بما يرفع الجهالة إن أمكن الضبط بالوصف و لا يحتاج إلى ذكر قيمته لارتفاع الجهالة بالوصف و ذكرها أحوط، و يجب فيما لا مثل له كالجواهر و العبيد و الثياب ذكرها أي القيمة [بناءً على أنّ الجهالة إنّما يرتفع بذكرها فلو فرض ارتفاعها بدونه لم يلزم [٤]].
[١] نقله عنه في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٣٢٧ ٣٢٨.
[٢] في المطبوع زيادة: لكل ما يدّعي لا جزماً.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ١٥٧.
[٤] لم يرد في المخطوطات.