كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١١ - المطلب الأوّل وطء الأموات كالأحياء
الصادق (عليه السلام) في الّذي يأتي المرأة و هي ميّتة، قال: وزره أعظم من ذلك الّذي يأتيها و هي حيّة [١].
و بالجملة: لا فرق بين الزنا بالميّتة و الحيّة في الحدّ عندنا و اعتبار الإحصان و غير ذلك، إلّا أنّه إذا وجب الجلد هنا زيد في العقوبة اتّفاقاً، كما نصّ عليه الشيخان [٢] و جماعة لأنّ الفعل هنا أفحش و يحتمل الزيادة مع القتل أيضاً قبله، كما يقتضيه إطلاق النصّ و الأصحاب.
و لو كانت الموطوءة زوجته عُزّر كما قطع به الأكثر لسقوط الحدّ بالشبهة و بقاء علقة الزوجيّة، و أمّا ثبوت التعزير فلانتهاكه حرمتها و كذا لو كانت أمته.
و لو كانت احدى المحرّمات عليه قُتل، كما قلنا في الحيّة لما مرَّ.
و إنّما يثبت بشهادة أربعة رجال وفاقاً لابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] لأنّه زنا بالإجماع، مع الإجماع و النصوص [٥] على عدم ثبوت الزنا بما دون ذلك و لأنّ شهادة الواحد قذف، و لا يندفع الحدّ عن القاذف إلّا بكمال أربعة و هو ممنوع، و الآية [٦] مخصوصة بقذف النساء.
و قيل في المقنعة [٧] و النهاية [٨] و الوسيلة [٩] و الجامع [١٠]: يثبت برجلين و هو خيرة المختلف [١١] لعموم ما دلّ على اعتبارهما، و للفرق بينها و بين الزنا بالحيّة لأنّها شهادة على فعل واحد هو الحيّ بخلاف الحيّة فإنّ في الزنا بها،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٧٤ ب ٢ من أبواب نكاح البهائم و وطء الأموات ح ٢.
[٢] المقنعة: ص ٧٩٠، النهاية: ج ٣ ص ٣١١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٦٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٨٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧١ ب ١٢ من أبواب حدّ الزنا.
[٦] النور: ٤.
[٧] المقنعة: ص ٧٩٠.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٣١١.
[٩] الوسيلة: ص ٤١٥.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٥٥٦.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٨٦.