كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩١ - مسائل
بناءً على عدم ضمان الزائد على النصاب أن لا يضمن الثالث و الرابع أكثر من خمسين، لأنّ المائتين الّتي قد رجعا عنها قد بقي بها شاهدان فهما بالنسبة إليها زائدان على النصاب، فلا يعتبر رجوعهما إلّا في مائتين و كذا رجوع الأوّلين إنّما هو فيهما فهم أربعة اجتمعوا على الشهادة بهما و الرجوع فيهما و الأوّل إنّما رجع في مائة منهما فإنّما عليه ربع المائة و على كلّ من الباقين ربع المائتين.
الخامس: لو ظهر فسق الشاهدين بعد قطع أو قتل بشهادتهما أو ظهر كفرهما لم يضمنا لأنّه لم يظهر كذبهما و لا اعترفا به و ضمن الحاكم الدية في بيت المال كما هو المرويّ [١] عندنا لأنّه وكيل عن المسلمين و خطأ الوكيل في حقّ موكّله عليه فخطأ الوكيل عن المسلمين في حقّهم على بيت مالهم. و ظاهر الحلبي [٢] الضمان في ماله. و في المختلف: و الوجه أن يقول: إن فرّط المالك في البحث عن الشهود ضمن في ماله و إلّا كان في بيت المال، لأنّه مقتول بالشرع و قد ظهر الخلل فكان في بيت المال، لأنّه من المصالح، و لأنّه لو لا ذلك أدّى إلى ترك الحكم بالشهادة تحرّزاً عن ضرر الدرك [٣].
و سواء تولّاه الحاكم بنفسه أو أمر بالاستيفاء الوليّ أو غيره لأنّه المسلّط له على الاستيفاء و الوليّ يدّعي الاستحقاق. و للعامّة قول بأنّ الدية على الوليّ إذا تولّاه [٤].
و لو باشر الوليّ بعد الحكم و قبل أن يأذن له الحاكم ضمن الدية لأنّه لم يسلّطه عليه و هو لم يثبت الاستحقاق و كذا قبل الحكم و لا يقتصّ منه للشبهة، لجواز أنّه أخطأ و ظنّ الاستحقاق بمجرّد الحكم أو بمجرّد ما أقامه من البيّنة.
و لو كانت الشهادة بمال استعيدت العين إن كانت باقيةً، و ضمن المشهود له إن كانت تالفةً قال الشيخ: و الفرق بين هذا و بين الدية: أنّ الحكم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٦٥ ب ١٠ من أبواب آداب القاضي ح ١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٤٤٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٣٤.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ٢٧٦.