كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٧ - المطلب الرابع في الحدّ
و لا يضربه شديداً، بل متوسّطاً كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: المفتري يُضرب بين الضربين [١] دون ضرب الزنا و شرب الخمر، كما في خبر مسمع عنه (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر، و شارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف، و القاذف أشدّ ضرباً من التعزير [٢].
و يشهّر القاذف أي يُعلم الناس بحاله ليجتنب شهادته كما يشهّر شاهد الزور، لاشتراك العلّة.
و يثبت القذف بشهادة عدلين، أو الإقرار مرّتين كما في المقنعة [٣] و المراسم [٤] و السرائر [٥] و لم أظفر له بسند من مكلّف حرّ مختار و لا يثبت بشهادة النساء و إن كثرن، منضمّات و لا منفردات لما مرَّ.
و هو أي حدّه موروث عندنا يرثه من يرث المال من الذكور و الإناث إجماعاً كما في الخلاف [٦] للأخبار في الولد يرث امّه [٧] و هي كثيرة، و حسن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) فيمن قذف زوجته و هي ميّتة و لها قرابة يقومون بحقّ الحدّ، قال: جلد لهم [٨]. و للعامّة [٩] قول بأنّه لا يورث، و آخر [١٠] بأنّه ترثه العصبات.
عدا الزوج و الزوجة و ضامن الجريرة، و الإمام، خلافاً للحلبيّين [١١] فجعلا الإمام وارثاً له مع فقد غيره.
و لكن لا يقسّم بينهم كما يقسّم المال، بل إذا كان الوارث جماعةً لم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٤٨ ب ١٥ من أبواب حدّ القذف ح ٣، و فيه: عن أبي الحسن (عليه السلام).
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٤٩ ب ١٥ من أبواب حدّ القذف ح ٥.
[٣] المقنعة: ص ٧٩٢.
[٤] المراسم: ص ٢٥٦.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٥٢١.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٤٠٦ المسألة ٥١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٥ ب ٢٠ من أبواب حدّ القذف ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٤٧ ب ١٤ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٩] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٢٦٠.
[١٠] المصدر السابق.
[١١] الكافي في الفقه: ص ٤١٦، الغنية: ص ٤٢٨.