كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثاني في الحالف
دون السيّد و إن كان الحقّ مشتركاً بينهما فإنّ معظم الضرر عليه). قال: فإن أقرّ به لزمه عند المخالف، و عندنا لا يقبل إقراره و لا يقتصّ منه ما دام مملوكاً (يعني: إن لم يصدّقه المولى و إلّا اقتصّ، لانحصار الحقّ فيهما). قال: فإن اعتق لزمه ذلك. و أمّا إن أنكر فالقول قوله، فإن حلف سقطت الدعوى، و إن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف و يحكم له بالحقّ (يعني: معجّلًا إن كانت اليمين المردودة كالبيّنة، و إلّا فبعد العتق). قال: و إن كان حقّاً يتعلّق بالمال كجناية الخطأ و غير ذلك، فالخصم فيه السيّد، فإن أقرّ به لزمه، و إن أنكر فالقول قوله، فإن حلف سقطت الدعوى، و إن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف و يحكم له بالحقّ [١] انتهى.
و دليل قوله عموم: أنّ اليمين على المدّعى عليه أو من أنكر. و يدفعه أنّ المدّعى عليه هو العبد و إن آلت الدعوى عليه إلى الدعوى على السيّد، و أنّ الحلف على نفي فعل الغير غير معقول.
و لا يسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة و لا يتوجّه اليمين على المنكر لما عرفت، و إنّما أعاده لما بعده.
و لو قذفه و لا بيّنة فادّعاه أي المقذوف به من زنا و نحوه عليه قيل في المبسوط: له إحلافه ليثبت الحدّ على القاذف.
قال: فإن ادّعى عليه أنّه زنى لزمه الإجابة عن دعواه و استحلف على ذلك، فإن حلف سقطت الدعوى، و يلزم القاذف الحدّ، و إن لم يحلف ردّت اليمين فيحلف و يثبت الزنافي حقّه و يسقط عنه حدّ القذف، و لا يحكم على المدّعى عليه بحدّ الزنا، لأنّ ذلك حقّ للّٰه محض، و حقوق اللّٰه المحضة لا تسمع فيها الدعوى، و لا يحكم فيها بالنكول و ردّ اليمين [٢] انتهى. و هو قويّ من حيث الاعتبار، و عموم اليمين على من أنكر.
و لكن فيه نظر: من حيث إطلاق النصّ و الفتوى أنّه لا يمين في
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٥.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٦.