كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثاني في الحالف
و أمّا إذا أنكرا فقال المصنّف: إنّ الأقرب عندي توجّه اليمين عليه أي العبد، لأنّ الدعوى توجّهت عليه على فعله، فإن حلف سقطت الدعوى عنهما و إن نكل ردّت اليمين على المدّعي. و يثبت الدعوى بيمينه في ذمّة العبد يتبع بها بعد العتق و لا يثبت على المولى شيء، للأصل إن كانت اليمين المردودة كالإقرار، فإنّه لا يسمع في حقّ الغير، و إن كانت كالبيّنة يتبع بها بعد العتق أيضاً إن تعلّقت بالذمّة، و أمّا إن تعلّقت بالرقبة قصاصاً أو استرقاقاً أو بالعين الموجودة فيثبت حقّ المدّعي معجّلًا، و إن قضينا بالنكول فهو كالإقرار، فالمعنى بكون «الغريم هو المولى»: انحصاره فيه ما دام مملوكاً، فإنّ قضيّة الدعوى إمّا المال أو النفس أو الطرف و الكلّ للمولى. فلا عبرة بإقرار العبد أو إنكاره ما دام مملوكاً، و إنّما العبرة بإقرار المولى و إنكاره. و لا يلزم من اعتبار إقراره لزوم القصاص في النفس أو الطرف، بل اللازم الاسترقاق كلّاً أو بعضاً. و لا من عدم اعتبار إقرار العبد أن لا عبرة في ما بعد العتق، بل إذا أقرّ تبع بما أقرّ به من مال أو قصاص، كما مرَّ في الإقرار. و كذا إذا أنكر ثمّ نكل أو ردّ اليمين فحلف المدّعي.
و على هذا التقييد ينبغي تنزيل العبارات المطلقة في كون الغريم هو المولى. و حينئذٍ فالغريم حقيقة في بعض الدعاوي هو المولى، و هي ما يوجب استرقاقاً للعبد كُلّاً أو بعضاً، أو استنقاذاً لما في يده أو يد المولى من مال، و في بعضها هو العبد و هو كلّ ما يتبع به بعد العتق من غرامة أو قصاص، و في بعضها كلاهما و هو إذا اريد الاقتصاص منه نفساً أو طرفاً في الحال فلا بدّ فيه من تصديقهما.
بقي الكلام في اليمين، و الأقرب توجّهها على العبد في الأقسام، لما عرفت، و إنّما المتوجّه على المولى في الأوّل و الثالث الحلف على عدم العلم، و لكنّ الحكم إذا ردّ اليمين أو نكل ما عرفت.
و في المبسوط: إذا ادّعي على العبد حقّ فإنّه ينظر، فإن كان حقّاً يتعلّق ببدنه كالقصاص و غيره فالحكم فيه مع العبد دون السيّد (يعني: إنّه الّذي يلزم بالجواب