كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢٨ - الفصل الثالث في الحدّ
و لو قطع الحدّاد اليسرى عمداً من دون إذن المقطوع أو بإذنه إن لم يسقط الإذن القصاص فعليه القصاص، و القطع اليمنى باقٍ عليه، بناءً على ما مرَّ من قطع اليمنى و إن فقدت اليسار.
و لو ظنّها اليمنى فعلى الحدّاد الدية، و في سقوط القطع عنه إشكال ينشأ: من الرواية المتضمّنة لعدمه بعد قطع الشمال و هي خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجلٍ امر به أن تقطع يمينه، فقدّم شماله فقطعوها و حسبوها يمينه، فقالوا: إنّما قطعنا شماله، أنقطع يمينه؟ قال: فقال: لا، لا تقطع يمينه و قد قطعت شماله [١]. و هو خيرة الفقيه [٢] و المختلف، و زاد فيه: إنّه يقطع منه مساوي اليمين للسرقة فيسقط، لاستيفاء مساوي الحقّ منه [٣] و من عدم استيفاء الواجب من غير دليل على تنزّل غيره منزلته، و هو خيرة المبسوط [٤] و التحرير [٥].
و الجواب: إنّ الخبر و حصول الشبهة به، دليل التنزّل.
و لو كان على معصم كفّان تتميّز الأصليّة منهما من الزائدة قطعنا الأصابع الأصليّة و إن لم يتمايزا، اختير إحداهما.
و على السارق عندنا ردّ العين إن كانت باقيةً عنده أو عند غيره و مثلها إن كانت مثليّة أو قيمتها إن لم تكن مثليّة مع التلف موسراً كان أم معسراً، للإجماع و النصوص، كقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر محمّد بن مسلم: السارق يتبع بسرقته و إن قطعت يده، و لا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم [٦] و قول
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٦ ب ٦ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٦٤ ذيل الحديث ٥١١٤.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٣.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٣٩.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٧١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠١ ب ١٠ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.