كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣ - الرابع العدالة
لم يذهب ثلثاه [١]] و كذا اتّخاذ الخمر للتخليل لا بأس به، فلا يحكم بفسق متّخذ الخمر إلّا إذا علم أنّه لا يريد التخليل. و سأل عبيد بن زرارة الصادق (عليه السلام): عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّاً، قال: لا بأس [٢].
و الغناء حرام يفسق فاعله عندنا و قد فسّر به الزور و قول الزور في كثير من الأخبار، و في كثير منها لهو الحديث، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي اسامة: الغناء عشّ النفاق [٣]. و قال (عليه السلام) في خبره أيضاً: بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، و لا تجاب فيه الدعوة، و لا يدخله الملك [٤]. و قال الباقر (عليه السلام) في خبر محمّد بن مسلم: الغناء ممّا وعد اللّٰه عليه النار، و تلا هذه الآية «وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ» [٥] و هو ترجيع الصوت و مدّه و زيد في الشرائع [٦] و التحرير [٧] و الإرشاد [٨]: التطريب.
و كذا يفسق سامعه قصداً بالإجماع كما هو الظاهر، و النصوص [٩] كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عنبسة: استماع اللهو و الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع [١٠]. و في خبر أبي الصباح و محمّد بن مسلم في قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ» قال: الغناء [١١].
سواء كان الغناء في قرآن أو شعر فإنّه و استماعه حرام، لعموم الأدلّة. و أمّا ما روي من قوله صلى الله عليه و آله: ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن [١٢]
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ق و ن.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩٨ ب ٧٧ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٣] الكافي: ج ٦ ص ٤٣١ ح ٢ و في الهامش: في بعض النسخ عشر النفاق.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٢٢٥ ب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٢٢٦ ب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٦.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٢٨.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٥١.
[٨] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٥٦.
[٩] في المطبوع: ظاهر النصوص.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٢٣٥ ب ١٠١ من أبواب ما يكتسب به ح ١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٢٢٦ ب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٥.
[١٢] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٢٢٩.