كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٦ - المطلب الأوّل في أقسامه
من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضُرب ضربةً بالسيف أخذت منه ما أخذت، و إن كانت تابعته ضربت ضربةً بالسيف أخذت منها ما أخذت، قيل له: فمن يضربهما و ليس لهما خصم؟ قال: ذلك على الإمام إذا رفعا إليه [١]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إذا زنى الرجل بذات محرم حُدّ حَدّ الزاني إلّا أنّه أعظم ذنباً [٢].
و جمع الشيخ بينه و بين أخبار الضرب بالسيف بتخيّر الإمام بين الرجم و الضرب بالسيف، قال: لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله و فيما يجب على الزاني الرجم و هو يأتي على النفس فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربةً بالسيف أو يرجمه [٣].
ثمّ لمّا كان التهجّم على الدماء مشكلًا قصر الحكم على ذات محرم نسباً لا سبباً أو رضاعاً إلّا ما سيأتي في امرأة الأب وفاقاً للمحقّق [٤] و بني إدريس [٥] و زهرة [٦] و حمزة [٧] بناءً على أنّها المتبادرة إلى الفهم، و لا نصّ و لا إجماع على غيرها. و في المبسوط [٨] و الخلاف [٩] و الجامع [١٠]: إلحاق الرضاع بالنسب دون السبب إلّا امرأة الأب.
الثاني: الذمّي إذا زنى بالمسلمة إجماعاً كما في الانتصار [١١] و الغنية [١٢] سواء كان بشرائط الذمّة أو لا، و سواء أكرهها أو طاوعته لخروجه بذلك عن الذمّة، و اجترائه على الإسلام و هتكه حرمته. و سأل حنان بن سدير الصادق (عليه السلام) عن يهوديّ فجر بمسلمة، فقال: يقتل [١٣].
و إن أسلم الذمّي بعد ذلك فهل يسقط عنه القتل؟ في المقنعة [١٤] و النهاية [١٥]
[١] المصدر السابق: ص ٣٨٥ ح ١.
[٢] المصدر السابق: ص ٣٨٦ ح ٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٤ ذيل الحديث ٧١.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٤.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٤٣٧ و ٤٣٨.
[٦] الغنية: ص ٤٢١.
[٧] الوسيلة: ص ٤١٠.
[٨] انظر المبسوط: ج ٨ ص ٨ و ٩.
[٩] الخلاف: ج ٥ ص ٣٨٦ المسألة ٢٩.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٥٤٩ و ٥٥٠.
[١١] الانتصار: ص ٥٢٦.
[١٢] الغنية: ص ٤٢١.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٠٧ ب ٣٦ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[١٤] المقنعة: ص ٧٨٣.
[١٥] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٦.