كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٨ - المطلب الأوّل الحرز
السرقة و معناها المعروف شرعاً، كما ذكرنا في أوّل حَسَنَي الحلبي.
و لا يبعّده ما فيهما [١] من نسبة السرقة كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر إسماعيل بن كثير بن سالم: السرّاق ثلاثة: مانع الزكاة، و مستحلّ مهور النساء، و كذلك من استدان ديناً و لم ينو قضاءه [٢].
إلّا مع المراعات الدائمة، على إشكال: من الإشكال في كونها حرزاً عرفاً، و من عموم الآية [٣] و من عموم قول أمير المؤمنين (عليه السلام): كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذنٍ فيسرق منه السارق فلا قطع عليه [٤].
و في قطع سارق سِتارة الكعبة و هي محيطة بها إشكال: من الشبهة في الإحراز، و من ادّعاء الإجماع على القطع في ظاهر المبسوط [٥] و ما رواه أصحابنا من أنّ القائم (عليه السلام) إذا قام قطع أيدي بني شيبة و علّق أيديهم على البيت، و نادى مناديه: هؤلاء سرّاق اللّٰه [٦].
قال في الخلاف: و لا يختلفون في ذلك [٧]. يعني في الرواية، و فيه أنّ قطعهم لا يتعيّن كونه لسرقة السِتارة.
و لا قطع على من سرق من الجيب أو الكمّ الظاهرين لخروجهما عن الحرز، و للإجماع كما في الخلاف [٨] و للأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: ليس على الّذي يطرّ الدراهم من ثوب الرجل قطع [٩].
[١] في المطبوع: و لا يبعد ما فيها.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٢ ب ٢٧ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٣] المائدة: ٣٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٩ ب ١٨ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٥] المبسوط: ج ٨ ص ٣٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٥٢ ب ٢٢ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٣ و ٩ و ١٣.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٤٣٠ المسألة ٢٢.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٤٥١ المسألة ٥١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٤ ب ١٣ من أبواب حدّ السرقة ح ١.