كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٦ - المطلب الثالث في المال
الضمانات بين تعمّد الشاهدين و خطائهما.
[المطلب الثالث في المال]
المطلب الثالث في المال إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل الحكم، لم يجز الحكم و لا غرم اتّفاقاً إلّا من أبي ثور [١]. و في مرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام): في الشهود إذا شهدوا على رجل ثمّ رجعوا عن شهادتهم و قد قضي على الرجل، ضمنوا ما شهدوا به و غرموا، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم و لم يغرم الشهود شيئاً [٢].
و لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المحكوم به فلا نقض بالإجماع لأصل البراءة و احتمال كذبهم في الرجوع كاحتماله في الشهادة و لكن يغرم الشهود ما تلف بشهادتهم مثلًا أو قيمةً، و لا يرجعون على المحكوم له أخذاً عليهم بقولهم.
و لو رجعوا قبل التلف و لكن بعد الحكم و الاستيفاء أو بعد الحكم قبل الاستيفاء، فالأصحّ عدم النقض وفاقاً للسرائر [٣] و النافع [٤] و النكت [٥] و الجامع [٦] و ظاهر المبسوط [٧] و الخلاف [٨] و الشرائع [٩] بعد الاستيفاء، لظاهر ما سمعته من مرسل جميل، و لاحتمال كذبهم في الرجوع فلا ينقض به الحكم الّذي ثبت شرعاً و استند إلى ما جعله الشارع مستنداً له إلّا بدليل شرعيّ خصوصاً إذا استوفي المشهود به فإنّ للمستوفي عليه يداً ثبتت عليه شرعاً فلا يزال إلّا بدليل و ليس.
قال في المختلف: و لأنّ شهادتهم إثبات حقٍّ يجري مجرى الإقرار، و في
[١] المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ١٣٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٨ ب ١٠ من أبواب الشهادات ح ١.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٤٨.
[٤] المختصر النافع: ص ٢٨٢.
[٥] النكت بهامش النهاية: ج ٢ ص ٦٥.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٤٦.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٢٤٦.
[٨] الخلاف: ج ٦ ص ٣٢١ المسألة ٧٥.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٤٢.