كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٥ - المطلب الثاني البُضع
بمرّةٍ و مرّات و هي المسمّى مع التسمية، و مهر المثل لا معها، فمن عقد على امرأةٍ بمهرٍ فكأنّه اشترى مسمّى بضعها به، فمن فوّته عليه و قد استوفى فرداً من أفراده لم يكن عليه شيء، لأنّه تسلّم المثمن و قد دخل حين تزوّج بها على أن يكون لها تمام المهر و إن لم يطأها إلّا مرّة، و من فوّته عليه و لم يستوف شيئاً منه فقد فوّت عليه المثمن بتمامه و لم يسلم له شيء، مع أنّه يجب عليه نصف المسمّى بالنصّ و الإجماع، فهو غرامة يغرمها بلا عوض، فعلى مفوّت العوض الغرامة.
و لو شهدا بنكاح امرأةٍ فحكم به الحاكم ثمّ رجعا، فإن طلّقها قبل الدخول لم يغرما شيئاً لأنّهما لم يفوّتا عليها شيئاً. و إن دخل بها ثمّ طلّقها أو لا و كان المسمّى بقدر مهر المثل أو أكثر و وصل إليها، فلا شيء لها عليهما، لأنّها قد أخذت عوض ما فوّتاه عليها من البضع.
و إن كان المسمّى دونه أي مهر المثل فعليهما التفاوت. و إن لم يصل إليها المسمّى فعليهما ضمان مهر مثلها، لأنّه عوض ما فوّتاه عليها. هذا إذا كان المدّعي للنكاح الرجل. و لو كان المدّعي هو المرأة فإن طلّق الزوج قبل الدخول بأن قال: إن كانت زوجتي فهي طالق ضمنا للزوج نصف المسمّى. و إن كان الادّعاء أو الطلاق أو الرجوع بعد الدخول فإن كان المسمّى أزيد من مهر المثل ضمن الزيادة للزوج و لا ضمان إن ساواه أو نقص.
و لو شهدا بعتق الزوجة فحكم الحاكم ففسخت النكاح ثمّ رجعا، غرما القيمة للمولى خلافاً لبعض العامّة [١] و مهر المثل للزوج إن جعلنا البضع مضموناً و إلّا فلا.
و لو شهدا برضاع محرّم بعد النكاح ففرّق الحاكم بينهما ثمّ رجعا، ضمنا مهر المثل على القول بضمان البضع و إلّا فلا و لا فرق في هذه
[١] مغني المحتاج: ج ٤ ص ٤٦٠.