كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩ - الفصل الأوّل في الآداب
إلى الوصيّ أو الوليّ إن ظهر عجز.
و لا يبادر بعزل الوصيّ، بل إن كان أنفذ المعزول وصيّته أقرّه، لأنّ الظاهر أنّه لم ينفذها إلّا بعد معرفته بالصلاحية، و لكن يراعيه، فإن ظهر خطأ الأوّل أو طرء فسقه عزله، و إن عجز ضمّ إليه مشاركاً. و إن لم يكن أنفذ المعزول وصيّته نظر فيه، فإن كان أميناً قويّاً أقرّه، و إلّا عزله أو شرّك معه.
ثمّ ينظر في امناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام و المجانين و المحجور عليهم لسفه و غيره و الودائع و الأوقاف و بيت المال و أموال الغائبيين، و الامناء على تفرقة الوصايا بين المساكين بأن أوصى رجل بالتفرقة و لم يوص إلى أحد بعينه، أو أوصى و لكن مات الوصيّ، أو عزله الأوّل لفسقٍ أو عجزٍ فيعزل الخائن، و يعين العاجز بمشارك، و يستبدل به إن كان الاستبدال أصلح من التشريك و يقرّه إن كان أميناً قويّاً، و إن كان قد تصرّف الأمين و هو أهل له نفذ. و إن كان فاسقاً و قد ائتمن على تفرقة الوصيّة و كان أهل الوصيّة بالغين عاقلين معيّنين، صحّ دفعه إليهم و لا يضمن، لانحصار الحقّ فيهم و قد استوفوه و إن كانوا غير معيّنين كالفقراء و المساكين احتمل الضمان كما في المبسوط [١] إذ ليس له التصرّف فهو كالأجنبيّ.
و احتمل عدمه، لأنّه أوصله إلى أهله كالتفرقة على المعيّنين.
و كذا الصحّة في المعيّنين و الاحتمالان في غيرهم إن فرّق الوصيّة غير الوصيّ.
قال في التحرير: و الأقرب ما قاله الشيخ قال: أمّا لو تصرّف في مال الوقف على المساجد و المشاهد و المصالح مَن ليس له أهليّة الحكم فإنّه يكون ضامناً، و إن كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف و لا الحاكم جعلا له النظر فيه [٢].
ثمّ ينظر في الضوالّ و اللقط الّتي تحت نظر الحاكم فيبيع ما يخشى
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٩٥ و ٩٦.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٢٤.