كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٢ - مسائل
و عن عبد اللّٰه بن سنان و سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: قال: إنّ شهود الزورى جلدون فيه جلداً ليس له وقت و ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتّى يعرفهم الناس [١].
و في خبر غياث بن إبراهيم: أنّ علياً (عليه السلام) كان إذا اخذ شاهد الزور فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه، و إن كان سوقيّاً بعث إلى سوقه فطيف به ثمّ يحبسه أيّاماً ثمّ يخلّى سبيله [٢].
و قال (عليه السلام) في شاهدي زور على السرقة فرّا: من يدلّني على هذين الشاهدين أنكلهما [٣].
فإن تابا و ظهر إصلاح العمل منهما قبلت شهادتهما كسائر المعاصي لكن بعد الاستظهار و البحث التامّ عن صلاحهما. عن سماعة قال للصادق (عليه السلام): فإن تابوا يعني شهود الزور و أصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ فقال: إذا تابوا تاب اللّٰه عليهم و قبلت شهادتهم بعد [٤]. و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: أنّه شهد عنده رجل و قد قطعت يده و رجله فأجاز شهادته، و قد كان تاب و عرفت توبته [٥].
و لا يؤدّب الغالط في شهادته و لا من رُدَّت شهادته لمعارضة بيّنة اخرى أو لفسقه لانتفاء التزوير أو العلم به. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: إذا قال الشهود: لا نعلم خلّ سبيلهم، فإذا علموا عزرّهم [٦].
الخامسة و العشرون: في التضمين بترك الشهادة مع ضعف المباشرة عن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٤٤ ب ١٥ من أبواب الشهادات ح ٢ و ذيله.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٤٤ ب ١٥ من أبواب الشهادات ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣١٨ ح ٨٧٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٤٣ ب ١٥ من أبواب الشهادات ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٤ ب ٣٧ من أبواب الشهادات ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٠٦ ب ٥٥ من أبواب الشهادات ح ٣، و فيه: عن إسماعيل بن مسلم.