كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٦ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
استعمالها في ذلك لكن لا يتعيّن له.
و لو جلد على أنّه بكر فبان محصناً رجم كان حدّه الرجم فقط، أو إيّاه بعد الجلد، جزّ شعره و نفي أم لا، إلّا أن يتوب و كان ثبوت زناه بالإقرار فللإمام العفو.
[المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء]
المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء ينبغي للإمام إذا استوفى حدّاً أي أراد استيفاءه أن يشعر الناس و يأمرهم بالحضور كما فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) [١] تشهيراً له زيادةً في عقوبته، و زجراً له و لغيره عن مثل فعله، و ليعتبر الحاضرون، و ليظهر لهم براءة المحدود و ليدعوا له و يترحّموا عليه.
و يجب حضور طائفة كما في السرائر [٢] و النافع [٣] لظاهر الآية [٤] و أقلّها واحد كما في النهاية [٥] و الجامع [٦] و الشرائع [٧] و النافع [٨] و مجمع البيان [٩] و يظهر الميل إليه من التبيان [١٠] و حكي عن ابن عبّاس [١١] للأصل، مع شمول لفظها للواحد لغةً كما نقل عن الفرّاء [١٢] بناءً على كونها بمعنى القطعة، و لقوله تعالى: «وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا» [١٣] بدليل قوله: «فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ» [١٤] و لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الآية: الطائفة واحد [١٥] و قد روي ذلك في التبيان [١٦] و المجمع [١٧] عن الباقر (عليه السلام).
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٤٢ ب ٣١ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٣.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٥٣.
[٣] المختصر النافع: ص ٢١٧.
[٤] النور: ٢.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٣٠٠.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٤٩.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٧.
[٨] المختصر النافع: ص ٢١٧.
[٩] مجمع البيان: ج ٧ ص ١٢٤.
[١٠] التبيان: ج ٧ ص ٤٠٦.
[١١] تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس: ص ٢٩٢.
[١٢] معاني القرآن: ج ١ ص ٤٤٥.
[١٣] الحجرات: ٩.
[١٤] الحجرات: ١٠.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٠ ب ١١ من أبواب حدّ الزنا ح ٥.
[١٦] التبيان: ج ٧ ص ٤٠٦.
[١٧] مجمع البيان: ج ٧ ص ١٢٤.