كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤٠ - المطلب الثاني الحدّ
جناياتهم، فقال: من قطع الطريق فقتل و أخذ المال قطعت يده و رجله و صلب، و من قطع الطريق و قتل و لم يأخذ المال قُتل، و من قطع الطريق و أخذ المال و لم يَقتل قطعت يده و رجله، و من قطع الطريق و لم يأخذ مالًا و لم يقتل نفي من الأرض [١].
و قول أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فيما رواه العيّاشي في تفسيره عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين عنه (عليه السلام) قال: فإن كانوا أخافوا السبيل فقط و لم يقتلوا أحداً و لم يأخذوا مالًا أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل [و قتل النفس أمر بقتلهم [٢]] و إن كانوا أخافوا السبيل و قتلوا النفس و أخذوا المال أمر بقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و صلبهم بعد ذلك [٣].
و في التبيان [٤] و المبسوط [٥] و الخلاف [٦]: إن قَتل قُتل، و إن قَتل و أخذ المال قُتل و صُلب، و إن اقتصر على أخذ المال و لم يقتل قُطعت يده و رجله من خلاف، و إن اقتصر على الإخافة فإنّما عليه النفي.
و في المبسوط [٧] و الخلاف [٨]: أنّه ينفى على الأخيرين، و في المبسوط: أنّه يتحتّم عليه القتل إذا قَتل لأخذ المال، و أمّا إن قَتل لغيره فالقود واجب غير متحتّم [٩] أي يجوز لوليّ المقتول العفو عنه مجّاناً و على مالٍ. و يوافق ما فيها عدّة من الأخبار:
كقول الصادق (عليه السلام) لعبيد اللّٰه المدائني: خذها أربعاً بأربع إذا حارب اللّٰه و رسوله و سعى في الأرض فساداً فقَتل قُتل، و إن قَتل و أخذ المال قُتل و صُلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن حارب اللّٰه و سعى في الأرض فساداً و لم يقتل و لم يأخذ من المال نفي من الأرض [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٤ ب ١ من أبواب حدّ المحارب ح ٥.
[٢] لم يرد في المصدر و في ق بدل «قتل»: قتلوا.
[٣] تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣١٤ ح ٩١.
[٤] التبيان: ج ٣ ص ٥٠٤.
[٥] المبسوط: ج ٨ ص ٤٨.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٤٥٨ المسألة ٢.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٤٧.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٤٥٨ المسألة ٢
[٩] المبسوط: ج ٨ ص ٤٨.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ١٣١ ح ٥٢٣.