كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٤ - المطلب الأوّل في اللواط
و لو لاط البالغ بالصبيّ فأوقب، قُتل البالغ و ادّب الصبيّ كما روي عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّه اوتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجلٍ لاط بابن زوجته، فأمر به فضرب بالسيف حتّى قتل، و ضُرب الغلام دون الحدّ، و قال: أمّا لو كنتَ مدركاً لقتلتك؛ لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك [١].
و كذا لو لاط بمجنون قُتل العاقل، و ادّب المجنون إن كان ممّن يشعر بالتأديب.
و لو لاط بعبده قُتلا، فإن ادّعى العبد الإكراه سقط القتل عنه و كذا كلّ من ادّعاه مع إمكانه دون المولى.
و لو لاط مجنون بعاقلٍ، حُدَّ العاقل قطعاً و الأصحّ في المجنون السقوط وفاقاً لابن إدريس [٢] و خلافاً للشيخين [٣] و جماعة، لما مرَّ في الزنا، و الكلام فيه كما فيه.
و لو لاط الصبيّ بالبالغ، قُتل البالغ و ادّب الصبيّ لعموم الأدلّة، و ليس كزنا الصبيّ بالمرأة المحصنة، فقد وجد فيه النصّ [٤] على أنّها لا ترجم.
و لو لاط الصبيّ بمثله ادّبا.
و لو لاط ذمّي بمسلم قُتل و إن لم يوقب لهتكه حرمة الإسلام، [بل] أشدّ من الزنا بالمسلمة، و الحربي أولى بذلك.
و لو لاط ذمّي بمثله، تخيّر الحاكم في إقامة الحدّ عليه بمقتضى شرعنا، و في دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ عليه بمقتضى شرعهم كما في سائر القضايا.
و يتخيّر الإمام في قتل الموقب، بين قتله [٥] بالسيف، و رميه من شاهق،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٨ ب ٢ من أبواب حدّ اللواط ح ١.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٥٩.
[٣] المقنعة: ص ٧٨٦، النهاية: ج ٣ ص ٣٠٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٦٢ ب ٩ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٥] في القواعد: ضربه.