كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٤ - المطلب الأوّل في الرجوع في العقوبات
صدر عن أهله و لم يعلم له ناقض.
و الإشكال أقوى في حدود الآدمي لأنّ التخفيف في حقوق اللّٰه أكثر.
أمّا المال فيستوفى لنفوذ القضاء الشرعي، و الشبهة لا يسقطه، لنحو مرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام): في الشهود إذا شهدوا على رجل ثمّ رجعوا عن شهادتهم و قد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به و غرموا، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم و لم يغرم الشهود شيئاً [١]. و يحتمل العدم لاختلال الظنّ الّذي حصل بالبيّنة و عدم استقرار الحكم.
و لو رجعا عن نحو زنا الإكراه بعد الحكم و قلنا بسقوط الحدّ بالرجوع عن المشهود عليه ففي إلحاق توابعه الّتي هي حقوق الناس به في السقوط إشكال، الأقرب العدم لأنّ سقوط حقّ اللّٰه لابتنائه على التخفيف، و وجود النصّ و الإجماع على اندرائه بالشبهة لا يوجب سقوط حقّ الناس و إن تبعا شيئاً واحداً. و يحتمل السقوط ضعيفاً لأنّ الزنا سبب لهما فإن سقط سقط المسبّبان و إن ثبتا فسقوط أحدهما دليل سقوط السبب و هو يوجب سقوط المسبّب الآخر. و يدفعه أن يقال: إنّما السبب لهما ثبوته ببيّنة لا يرجع أحد منهم فإن رجع فإنّما هو سبب لأحدهما.
و على الأقرب فيجب المهر. و تحرم المصاهرة و يخصّها الاحتياط في الفروج.
و كذا تحرم اخت الغلام الموطوء و امّه و بنته لو رجعوا عن الشهادة على اللواط به و أكل البهيمة الموطوءة المأكولة و إيجاب بيع غيرها في بلد آخر لو رجعوا عن وطي الدابّة.
و لو رجعوا عن الشهادة على الردّة بعد الحكم بالقتل فالأقرب سقوط القتل كسائر الحدود.
و الوجه عدم إلحاق التوابع به أيضاً كتوابع الزنا و نحوه فيقسّم ماله و يحلّ ديونه و تعتدّ زوجته عدّة الوفاة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٨ ب ١٠ من أبواب الشهادات ح ١.