كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٣ - الفصل الأوّل في حقيقة القسمة
[المقصد السادس في القسمة]
المقصد السادس في القسمة و ذكرها في القضاء لأنّها ينشأ من نزاع المتشاركين، و لأنّه لا بدّ للقاضي من قسّام و فيه فصول خمسة:
[الفصل الأوّل في حقيقة القسمة]
الأوّل في حقيقة القسمة القسمة تمييز أحد النصيبين أو الأنصباء عن الآخر و إفراد الحقّ عن غيره و هي مشروعة بالنصوص و الإجماع.
و ليست بيعاً عندنا، خلافاً لبعض العامّة [١] و إن تضمّنت ردّاً خلافاً لآخرين منهم [٢]. و منهم من نفى فيه الخلاف في أنّه بيع [٣] فيجوز قسمة الثمار خرصاً، و المكيل وزناً، و بالعكس. و لا تصحّ إلّا باتّفاق الشركاء مع الضرر، و إلّا فبإذن من يريد القسمة منهم، أو يكون هو الّذي يفرز نصيبه.
و إذا سأل الشركاء في الظاهر من الحاكم القسمة أجابهم إليها و إن لم يثبت عنده الملك لهم إذا لم يظهر لهم حينئذٍ منازع على رأي وفاقاً للشيخ [٤] و المحقّق [٥] و ظاهر الخلاف [٦] الاتّفاق عليه، و ذلك، لأنّ ظاهر اليد الملك و لا منازع،
[١] المجموع: ج ٢٠ ص ١٧٢.
[٢] المجموع: ج ٢٠ ص ١٧٣.
[٣] انظر الحاوي الكبير: ج ١٦ ص ٢٥٧.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ١٤٧ ١٤٨.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٠٢.
[٦] الخلاف: ج ٦ ص ٢٣٢، المسألة ٣٠.