كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثاني المحكوم عليه
اعتراف بعدم الملك و لكن يحتمل إلزامه بالقيمة و تسليمها القاضي هناك أو أميناً للحيلولة بين ذي اليد و ملكه في الظاهر لكونه في يده. و قوله: في الحال متعلّق بالإلزام ثمّ تردّ إليه القيمة مع الثبوت.
و لو أنكر المدّعى عليه غائباً أو حاضراً كون مثل هذا العبد الموصوف مثلًا في يده، فعلى المدّعي البيّنة على أنّه في يده، فإن أقام أو حلف بعد النكول حبسه الحاكم إلى أن يحضره و يخلْد عليه الحبس إلى أن يحضره، أو يدّعي التلف فيقبل منه القيمة و إذا حضره أعاد الشهود الشهادة على العين.
و يقبل منه دعوى التلف مع اليمين للضرورة لئلّا يخلْد الحبس. و إن حلف أنّه ليس في يدي هذا العبد مثلًا و لا بيّنة بطلت الدعوى بالعين.
و إذا علم المدّعي أنّه يحلف على أنّه ليس في يده حوّل الدعوى إلى القيمة. و لو قال: أدّعي عبداً قيمته عشرة فإمّا أن يحضر العين أو القيمة فالأقرب صحّة هذه الدعوى و إن كانت متردّدة فإنّ أصل الدعوى على العين و لا ترديد فيها، و إنّما الترديد في الأداء، بل الأقرب أنّه إن قال: إنّ لي عليه عبداً قيمته عشرة، أو قيمة العبد، سمع أيضاً، و إن كان ظاهر الترديد التعلّق بالمدّعى. و يحتمل هنا العدم للترديد. و الاحتمال في غاية الضعف.
و لو أحضره المدّعى عليه و لم يثبت الدعوى فعلى المدّعي مئونة الإحضار و مؤنة الردّ لظهور أنّ الإحضار لم يكن بحقّ و في ضمان منفعة العبد إشكال: من التفويت و هو الأقوىٰ و خيرة المبسوط [١] و التحرير [٢]. و من أنّ الفوات بحكم الحاكم.
و إن تلفت العين بالنقل ضمن القيمة، فإن كان دفع القيمة للحيلولة فهل هي المضمونة أو القيمة يوم التلف أو أعلى القيم؟ وجوه.
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٣٣٢.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٥٠.