كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٤ - الفصل الثاني المحكوم عليه
بالقدر و الجنس، و العقار بالحدود و إن كان عبداً أو فرساً أو ما أشبهه فإن كان مشهوراً بصفة أو اسم أو صنعة يتميّز بها عن غيره تميّز بذلك، و إن لم يكن كذلك بل ممّا يتميّز بعلامة، احتمل الحكم به بالحلية و الصفات كالمحكوم عليه أي كما يحكم عليه بالحلية إذا اريد التميّز و لم يكن معروفاً، للضرورة. و ردّ بكثرة الاشتباه مع ذلك. و اعتذر بالاستقصاء التامّ. و قيل: يكفي الوصف بأوصاف السلم [١]. و هو ضعيف، إذ يكفي فيه تمييز النوع و الصنف و لا بدّ هنا من التشخيص.
و احتمل ذكر القيمة دون الصفات كالثياب و الأمتعة أي كما أنّه لا بدّ فيهما من التمييز بالقيمة لتعسّر الضبط بالصفات أو تعذّره، فإنّ القيمة أمر يسهل الضبط بها و ينضبط بها الجميع و لا يعود الضبط بها على المدّعي بضرر غالباً.
و احتمل الضبط بالأمرين جميعاً و هو أحوط، ففي المثليّ الأصل الضبط بالصفات و ذكر القيمة احتياط، و في غيره بالعكس.
و احتمل سماع البيّنة دون القضاء ليتجشّم الضبط بصفة أو قيمة لفائدة بعث من في بلد العين المدّعى بها من قاضي و نحوه العين إلى بلد الشهود بعد أن يكتب إليه القاضي الّذي سمع شهادتهم ليشهدوا على عينه و يطالب المدّعي حينئذٍ بكفيل إذا أخذ العبد أو الفرس أو غيرهما ليحمله إلى بلد الشهود، لأنّه لم يثبت بعدُ حقّه، فلذي اليد الامتناع من التسليم إلّا بكفيل، فإن كان هو الّذي أثبت استحقاقه له اقرّ عليه يده، و إلّا استردّ، و عليه مئونته و الضمان حتّى يردّه.
و لا يجب عليه شراؤه و المطالبة بضمين على الثمن أو تسليم الثمن إلى القاضي هناك حتّى يظهر ثبوت دعواه فينفكّ الضمان أو يستردّ الثمن، أو يعجز عن إثباتها فيستحقّ ذو اليد الثمن، كما ذهب إليه بعض العامّة [٢] فإنّ الشراء
[١] نقله عن بعض في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٣٦٠.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٦ ص ٣٠٤.