كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى
ثبت حقّه و إن امتنع سقط للأصل، و الاحتياط، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبيد بن زرارة: في الرجل يدّعي عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي، قال: يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ، فإن لم يفعل فلا حقّ له [١].
و قيل في المقنع [٢] و المقنعة [٣] و المراسم [٤] و الغنية [٥] و النهاية [٦] و الشرائع [٧] و النافع [٨] و الجامع [٩] و الكافي [١٠] و الكامل [١١] و الموجز [١٢]: يقضي بنكوله مطلقاً أي من غير ردّ. و هو خيرة التلخيص [١٣] لاصل براءة المدّعي من وجوب اليمين عليه، مع أنّ الأخبار ناطقة بأنّ اليمين على المنكر فلا يردّ إلّا فيما دلّ عليه دليل، و لصحيح ابن مسلم: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب صورة اليمين لأخرس و غسلها و أمره بشربها فلمّا امتنع ألزمه الدين [١٤]. و غيره أولى. و قول الكاظم (عليه السلام) لعبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه فيمن ادّعى على الميّت: فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ، و لو كان حيّاً لُالزم باليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين [١٥] لدلالته على أنّ اليمين لا يردّ على المدّعي إلّا بردّ المنكر، و لأنّ ظاهر الإحلاف هنا أنّه حقّ للمنكر فلا يستوفى إلّا بإذنه، كما أنّه لا يحلف المنكر إلّا بإذن المدّعي. و فيه: مع المنع، أنّ الإحلاف هنا ليس إلّا [١٦] مصلحة للمنكر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٦ ب ٧ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٢.
[٢] المقنع: ص ٣٩٦.
[٣] المقنعة: ص ٧٢٤.
[٤] المراسم: ص ٢٣١.
[٥] انظر الغنية: ٤٤٥.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٧١.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٨٤ ٨٥.
[٨] المختصر النافع: ص ٢٧٤.
[٩] الجامع للشرائع: ٥٢٤.
[١٠] الكافي في الفقه: ص ٤٤٧.
[١١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٨٠.
[١٢] لم نعثر عليه.
[١٣] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٣ ص ٣٥٩.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٢٢ ب ٣٣ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٢ ب ٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[١٦] لم يرد «إلّا» في ق و في المطبوع شطب عليها.