كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٤ - المطلب الثاني في وطء البهائم
هذا و أمر به، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم، و ينقطع النسل [١].
أو ذبحها للأمن من شياع نسلها، و تعذّر اجتنابه و دفع العار عمّن فعل بها.
و من العامّة من قال: لئلّا يأتي بخلقة مشوّهة [٢]. قال الشيخ: و هذا هوس، لأنّه ما جرت العادة بهذا، قال: و ينبغي أن يقول: هذا عبادة [٣].
و إحراقها للأمن من اشتباه لحمها لو لا الإحراق.
ثمّ إن لم تكن ملكاً للواطئ اغرم قيمتها لمالكها لأنّه فوّتها عليه، و لما مرَّ من خبر سدير [٤] و قول الصادقين (عليهما السلام): و إن لم تكن البهيمة له قوِّمت، و اخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها [٥] و المعتبر قيمتها يوم الفعل لأنّه يوم الإتلاف و إن كان الأهمّ منها ظهرها و كانت غير مأكولة بالعادة و إن حلّت كالحمير و البغال و الخيل، لم يجب عندنا، كما في المبسوط [٦] أن تُذبح، بل تُخرج من بلد الفعل و تُباع في غيره، لئلّا يعيّر مالكها و لا فاعلها بها لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سدير: و إن كانت ممّا يركب ظهره، اغرم قيمتها و جلد دون الحدّ، و أخرجها من المدينة الّتي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تُعرف، فيبيعها فيها، كيلا يعيّر بها [٧] و للعامّة [٨] قول بذبحها.
و الأقرب تحريم لحمها لأنّ المأكولة إذا حرّمت فهي أولى. و يحتمل العدم؛ لمنع الأولويّة، و للأصل. و ربّما يرشد إليه عدم وجوب ذبحها.
[١] المصدر السابق: ص ٥٧٠ ح ١.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٢٢٥.
[٣] أي تعبّد، راجع المبسوط: ج ٨ ص ٧، و فيه «هذا عادة» و هو سهو.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٧١ ب ١ من أبواب نكاح البهائم ح ٤.
[٥] المصدر السابق: ص ٥٧٠ ح ١.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٧١ ب ١ من أبواب نكاح البهائم ح ٤.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ١٦٤.