كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٣ - المطلب الثاني في وطء البهائم
و في صحيح جميل عن الصادق (عليه السلام) أنّه يُقتل [١]. و في خبر سليمان بن هلال عنه (عليه السلام) أنّه يقام قائماً ثمّ يُضرب ضربةً بالسيف، أخذ السيف منه ما أخذ، قال: قلت: هو القتل! قال: هو ذاك [٢]. و حملا على من تكرّر منه الفعل و التعزير إلى الثالثة أو الرابعة.
و في خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) في الّذي يأتي البهيمة فيولج، قال: عليه حدّ الزاني [٣].
و احتمل فيه الشيخ [٤] أن يكون عليه الحدّ إذا عاد بعد التعزير، و الافتراق بين الإيلاج و عدمه، و العمل على المشهور.
فإن كانت مأكولة اللحم؛ كالشاة و البقرة و الناقة عزّر، و ذُبحت الموطوءة و احرقت بالنار، و كان لحمها و لحم نسلها حراماً لنحو قول الصادقين (عليهما السلام) في أخبار عبد اللّٰه بن سنان و الحسين بن خالد و إسحاق بن عمّار ذبحت و احرقت بالنار و لم ينتفع بها [٥]. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سدير في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحدّ، و يغرم قيمة البهيمة لصاحبها، لأنّه أفسدها عليه، و تُذبح و تُحرق و تُدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه [٦]. و للعامّة [٧] قول بحلّها.
و كذا اللبن لأنّه تابع للّحم و لقولهم (عليهم السلام): لم ينتفع بها [٨]. و لما في خبر سماعة عن الصادق (عليه السلام) من قوله: و ذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم و لبنها [٩].
و ليس الذبح و الإحراق عقوبةً لها، لكن لمصلحةٍ خفيّة كما سئل الصادقون (عليهم السلام): و ما ذنب البهيمة؟ فقالوا: لا ذنب لها، و لكن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فعل
[١] المصدر السابق: ص ٥٧٢ ح ٦.
[٢] المصدر السابق: ح ٧.
[٣] نفس المصدر: ح ٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٦٢ ذيل الحديث ٢٢٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٧٠ ب ١ من أبواب نكاح البهائم ح ١.
[٦] المصدر السابق: ص ٥٧١ ح ٤.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ١٦٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٧٠ ب ١ من أبواب نكاح البهائم ح ١.
[٩] المصدر السابق: ص ٥٧١ ح ٢.