كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٩ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
و ذلك لقول الباقر (عليه السلام) في خبر طلحة بن يزيد: لا يجرّد في حدّ و لا يشبح يعني يمدّ، و قال: يضرب الزاني على الحال الّتي يوجد عليها إن وجد عرياناً ضرب عرياناً، و إن وجد و عليه ثياب ضرب و عليه ثيابه [١]. و قد يجمع بينه و بين ما تقدّم بالتخيير.
و لفظ «يوجد» في الخبر يحتمل الواو و الجيم و إهمال الدال، و الهمزة و إعجام الخاء و الذال، و على كلٍّ فيحتمل الوجدان و الأخذ على الزنا، و يحتملهما عند الرفع إلى الحاكم.
و في المقنع: و يجلدان في ثيابهما الّتي كانت عليهما حين زنيا و إن وجدا مجرّدين ضربا مجرّدين [٢]. و ردّ عليه في المختلف بأنّ جسد المرأة عورة فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل [٣].
و يضرب قائماً لقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: يضرب الرجل الحدّ قائماً [٤]. و لأنّ الحدّ يقام على الشهرة و القيام أبلغ فيها.
و يضرب أشدّ الضرب لما مرَّ من قول الكاظم (عليه السلام) [٥] و لقوله (عليه السلام) فيما روي في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عنه (عليه السلام): يجلد الزاني أشدّ الجلد [٦]. و روي مثله عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٧]. و عن سماعة عن الصادق (عليه السلام): حدّ الزاني كأشدّ ما يكون من الحدود [٨]. و فيما كتب الرضا (عليه السلام) إلى محمّد بن سنان: و علّة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته الزنا و استلذاذ الجسد كلّه به [٩] فجعل الضرب عقوبةً له و عبرةً لغيره و هو أعظم الجنايات.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٠ ب ١١ من أبواب حدّ الزنا ح ٧.
[٢] المقنع: ص ٤٢٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٦٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٦٩ ب ١١ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.
[٦] قرب الأسناد: ص ٢٥٧ ح ١٠١٧.
[٧] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٥١ ح ١٥٨٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٠ ب ١١ من أبواب حدّ الزنا ح ٤.
[٩] المصدر السابق: ح ٨.