كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٠ - المطلب الأوّل في اللواط
أبي الحسن (عليه السلام) ما حدّ رجلين وجدا نائمين في ثوبٍ واحدٍ؟ فكتب: مائة سوط [١]. و حمل الشيخ نحوهما على ما إذا تكرّر منهما الفعل، و تخلّل التعزير [٢].
فإن تخلّل التعزير مرّتين حُدافي الثالثة كما ذكره الشيخ و بنو إدريس [٣] و البرّاج [٤] و سعيد [٥]. و سيأتي في المرأتين الخبر الناطق بحدّهما في المرّة الثانية. و قال ابن حمزة: فإن عادا ثلاثاً و عزّرا بعد كلّ مرّة قتلا في الرابعة [٦].
و من قبّل غلاماً بشهوة و ليس محرماً له عزّر بما يراه الحاكم، لكونه من الكبائر، ففي الخبر: من قبّل غلاماً بشهوة لعنته ملائكة السماء، و ملائكة الأرض، و ملائكة الرحمة، و ملائكة العذاب [٧]. و في خبر آخر: ألجمه اللّٰه بلجامٍ من نار [٨] و لا فرق بين المحرم و الأجنبيّ، لكن الشهوة في الأجنبيّ أظهر. و عن إسحاق بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن محرم قبّل غلاماً من شهوة، قال: يُضرب مائة سوط [٩]. و لعلّه تغليظ للإحرام.
و التوبة قبل إقامة البيّنة تسقط الحدّ لا بعدها خلافاً للمفيد [١٠] و جماعة، و الكلام فيه كما في الزنا.
و لو تاب بعد الإقرار تخيّر الحاكم بين الحدّ و تركه لمثل ما مرَّ في الزنا. و في حسن مالك بن عطيّة أنّ رجلًا أقرّ به عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخيّره بين ضربة بالسيف، و إهداره من جبل مشدود اليدين و الرجلين، و الإحراق بالنار،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٧ ب ١ من أبواب حدّ اللواط ح ٥.
[٢] التهذيب: ج ١٠ ص ٥٦ ذيل الحديث ٢٠٤.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٣٠٨، السرائر: ج ٣ ص ٤٦٠.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥٣١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٥٥.
[٦] الوسيلة: ص ٤١٤.
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٢٧٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٥٧ ب ٢١ من أبواب النكاح ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٢٢ ب ٤ من أبواب حدّ اللواط ح ١.
[١٠] المقنعة: ص ٧٧٧.