كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٢ - الفصل السادس في الإعداء
الرجال، و في المبسوط: أنّها الّتي تبرز لقضاء حوائجها بنفسها [١] فهي كالرجل في الإحضار و إن كانت مخدّرة [٢] بعث إليها من ينوبه في الحكم بينهما في بيتها أو توكّل هي من يحضر مجلس الحكم.
قال في المبسوط: و الأصل في البرزة و المخدّرة في الشرع أنّ الغامديّة [٣] اعترفت عند النبيّ صلى الله عليه و آله بالزنا فرجمها، و قال في الاخرى: اغد يا أنس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها، فكانت الغامديّة برزة و الاخرى مخدّرة [٤].
فإن ثبت عليها يمين بعث الحاكم أمينه و معه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما، فإن أقرّت شهدا عليها و إن أنكرت أنّها المستعدى عليها طلب الأمين شاهدين بأنّها المدّعى عليها، ثمّ استحلفها [٥] من وراء الستر، فإن لم تكن بيّنة تعرفها بسماع كلامها خلف الستر، التحفت بجلباب و خرجت من وراء الستر، و إن احتيج إلى الإسفار أسفرت.
قال أبو الحسن الأوّل (عليه السلام) لجعفر بن عيسى بن يقطين: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها و لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها و على إقرارها دون أن تسفر و ينظروا إليها [٦].
و كتب الصفّار إلى الحسن بن عليّ (عليهما السلام) في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها و هي من وراء الستر و يسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان الّتي تشهدك و هذا كلامها أو لا يجوز لها الشهادة عليها
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٥٦.
[٢] كذا في القواعد، و في المطبوع و ن و ق المتحذّرة، و في ل: المتخدّرة.
[٣] في المبسوط: العامريّة.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ١٥٦
[٥] في بعض النسخ بدل «استخلفها»: حكم بينهما.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢٧ ص ٤٠٢ ب ٤٣ من أبواب الشهادات ح ٣ (تحقيق آل البيت (عليهم السلام)).