كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٨ - الفصل الرابع في اللواحق
و من افتضَّ بكراً بإصبعه، لزمه مهر نسائها و يعزّر، لصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك، و قال: يجلد ثمانين جلدة [١]. و نحوه حسنه عنه (عليه السلام) [٢].
و قال المفيد: يجلد من ثلاثين إلى ثمانين [٣] و كذا سلّار [٤] تنزيلًا للخبرين على الأكثر.
و قال الشيخ: من ثلاثين إلى تسعة و تسعين [٥] تنزيلًا لهما على قضيّة المصلحة.
و الأولى أن لا يقدّر قلّةً و لا كثرةً، بل يفوّض إلى رأي الحاكم.
و في المقنع: أنّه يحدّ [٦] لصحيح ابن سنان و غيره عن الصادق (عليه السلام) في امرأةٍ افتضّت جاريةً بيدها، قال: عليها المهر و تُضرب الحدّ [٧]. و يمكن إرادة التعزير فيه.
و في كلام الصدوق: و لو كانت زوجته عزّر، و استقرّ عليه المسمّى.
و لو كانت أمةً لزمه عشر قيمتها كما في النهاية [٨] و الشرائع [٩] و غيرهما لما مرَّ في النكاح: من أنّ من وطئ أمة غيره بغير إذنه و كانت بكراً، فعليه ذلك. و به أخبار. و في خبر طلحة بن زيد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا اغتصب الرجل أمةً فافتضّها، فعليه عشر ثمنها، فإن كانت حرّةً فعليه الصداق [١٠].
و قيل في السرائر [١١] عليه الأرش لدخوله في عموم الجنايات، و انتفاء النصّ عليه بخصوصه، و هو خيرة المختلف [١٢]. و ربّما قيل بلزوم أكثر الأمرين.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٠٩ ب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٠ ب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا ح ٤.
[٣] المقنعة: ص ٧٨٥.
[٤] المراسم: ص ٢٥٥.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٢٩٧.
[٦] المقنع: ص ٤٣٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٠٩ ب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٢٩٦.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٠ ب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا ح ٥.
[١١] السرائر: ج ٣ ص ٤٤٩.
[١٢] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٥٢.