كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٩ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
الكتاب و الأخبار، و لم يذكره الصدوق و لا سلّار و لا ابن سعيد مطلقاً.
و في الكافي و الغنية [١]: إنّهما يدفنان إن ثبت زناهما بالبيّنة أو بعلم الإمام، لا إن ثبت بالإقرار ليمكنه الفرار إذا أراد.
و لم يعتبر المفيد دفنه مطلقاً، و قصر دفنها على ما إذا ثبت زناها بالبيّنة لا بالإقرار [٢].
و لا يرجمان إلّا بعد أن يؤمر بالتغسيل و التكفين إجماعاً، كما في الخلاف [٣]. و زاد الصدوق [٤] و الشيخان [٥] و غيرهم التحنّط، كما في طهارة الكتاب [٦] و نهاية الإحكام [٧] و التذكرة [٨] و المنتهى [٩]. و في المعتبر [١٠] و الذكرى [١١] أنّهما لم يجدا في شيء من ذلك خلافاً بين الأصحاب. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر كردين: المرجوم و المرجومة يغتسلان و يتحنّطان و يلبسان الكفن قبل ذلك، و يصلّى عليهما، و المقتصّ منه بمنزلة ذلك، يغتسل و يتحنّط و يلبس الكفن و يُصلّى عليه [١٢]. و نحوه في الفقيه [١٣] عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
ثمّ يُرمى بالحجار الصغار لئلّا يتلف سريعاً، و للأخبار [١٤] من ورائه لئلّا يصيب وجهه.
فإذا مات دفن في مقابر المسلمين، بلا خلاف كما في المبسوط [١٥].
و لا يجوز إهماله كما لا يجوز إهمال غيره من المسلمين.
[١] الكافي في الفقه: ص ٤٠٧، الغنية: ٤٢٤.
[٢] المقنعة: ص ٧٨٠.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٧١٣ المسألة ٥٢١.
[٤] المقنع: ص ٦٣.
[٥] انظر المقنعة: ص ٨٤ و ٨٥، النهاية: ج ١ ص ٢٥٣.
[٦] راجع ج ٢ ص ٢٢٩.
[٧] انظر نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٧٣.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤١ س ٣٧.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٤ س ٢٢.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ٣٤٧.
[١١] الذكرى: ج ١ ص ٣٢٩.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٠٣ ب ١٧ من أبواب غسل الميت ح ١.
[١٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٥٧ ح ٤٤٠.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٤ ب ١٤ من أبواب حدّ الزنا ح ١ و ٣.
[١٥] المبسوط: ج ٨ ص ٤.