كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٤ - البحث الثاني فيما يتعلّق بالجواب
و لو كان لصاحب اليد بيّنة على أنّه للغائب سمعت إن أثبت وكالة نفسه عنه أو ولايةً عليه إن كان صبيّاً أو مجنوناً و قدّمت على بيّنة المدّعي إن تعارضتا إن قلنا بتقديم بيّنة ذي اليد و إلّا فبالعكس.
و لو لم يكن وليّاً و لم يدّع وكالةً فالأقرب السماع ما لم يقم المدّعي بيّنةً.
و إن لم يكن مالكاً و لا وليّاً و لا وكيلًا و لا يسمع البيّنة إلّا من المالك أو وكيله أو وليّه لدفع اليمين عنه إذا ادّعى عليه العلم، لا للقضاء بالعين أو للترك في يده، خلافاً لمن لم يحلفه، فإذا حضر الغائب افتقر إلى بيّنةٍ اخرى، فإن أقام المدّعي بيّنةً قدّمت بناءً على تقديم بيّنة الخارج.
و لو ادّعى ذو اليد رهناً لما في يده أو إجارةً و أقام بيّنةً تشهد بذلك سمعت إمّا لصرف اليمين عن نفسه كما كنّا نسمعها لذلك و إن لم يدّع لنفسه علقة، و إمّا لأنّها شهدت بحقّ له [١] و إن تضمّنت الشهادة بالعين لغيره. و للعامّة [٢] قول بعدم السماع، لأنّ حقّ ذي اليد إنّما يثبت لو ثبت الملك للغائب و لا يثبت بهذه البيّنة فإن سمعنا بيّنته لصرف اليمين قدّمت عليها بيّنة المدّعي في الحال أي قبل حضور الغائب و وجهه ظاهر، فإنّها بيّنة بالملك أقامها المالك لا يعارضها إلّا بيّنة بالملك لآخر يقيمها المالك أو وليّه أو وكيله.
و إن سمعنا بيّنته لعلقة الإجارة و الرهن ففي تقديم بيّنته أو بيّنة المدّعي إشكال: من الإشكال في تقديم بيّنة الخارج أو الداخل. و أيضاً من خروج المدّعي و شهادة بيّنته بالملك دون بيّنة ذي اليد و هو الوجه و خيرة التحرير، و من شهادة بيّنة ذي اليد بالسبب من الرهن أو الإجارة و تقدّم الشهادة بالسبب.
و لو صدّق ذو اليد المدّعي فحضر الغائب و أقام البيّنة بالملك انتزعت العين ممّن في يده و لا غرم على المصدّق، لأنّ الحيلولة بالبيّنة، فإن أقرّ للغائب بعد ذلك
[١] في المطبوع بدل «بحقّ له»: بقوله.
[٢] المجموع: ج ٢٠، ص ١٩٢، المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ٢٠٣.