كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٠ - الفصل الثاني في العقود
و لو ادّعى أحدهما شراءَ المبيع من زيد و الآخر شراءَه من عمرو و أنّها أي العين ملكهما و هذا القيد لجواز أن يكون اشتراها أحدهما للآخر، و أن يكون باعها أحد البائعين وكالةً عن الآخر أو فضوليّاً و ادّعى كلّ منهما إقباض الثمن البائع و كانت في يد البائعين أو أحدهما أو خامس و أقاما بيّنةً متساويةً عدالةً و عدداً و تاريخاً تحقّق التعارض، فيقضى بالقرعة و يحكم للخارج مع اليمين، فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا عن اليمين قسِّم المبيع بينهما و قد عرفت الوجوه [١] غير مرّةٍ.
و إذا قسّمت العين بينهما رجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن إن لم يدّعيا قبض العين و لا شهدت به بيّنتاهما و لهما حينئذٍ الفسخ و الرجوع بالثمنين لتبعّض الصفقة.
و لو فسخ أحدهما لم يكن للآخر هنا أخذ الجميع لعدم رجوع النصف المفسوخ فيه إلى بائعه بل إلى بائع الآخر.
و لو كانت العين في يدهما قسّمت مع تعارض البيّنتين أو فقدان البيّنة مع التحالف أو نكولهما [٢] و رجع كلٌّ بنصف الثمن، و لهما الفسخ بالشرط المذكور، و كذا لو كانت في أيديهما في المسألة المتقدّمة.
و لو كانت في يد أحدهما قضي له ببيّنته أو للخارج على الخلاف و رجع الآخر على بائعه بالثمن إلّا إذا اعترف أو شهدت بيّنته بقبضه العين.
و كذا لو كانت في يد البائع المصدِّق لمدّعي الشراء، فإن كانت بيد أحدهما فمدّعي الشراء منه ذو اليد فيقضى له ببيّنته أو للخارج على الخلاف، و إن كانت بأيديهما و صدّق كلّ منهما مشتريه فكلاهما ذو اليد فيقسّم بينهما عند التعارض.
و لو ادّعى شراء عبد من صاحبه، و ادّعى العبد العتق و كان في يد السيّد أو ثالث أو لا يد عليه قدّم قول السيّد مع اليمين إذا لم تكن بيّنة، فإن
[١] في المطبوع و ق و ل زيادة: الاخرى.
[٢] في المطبوع مكان «أو نكولهما»: إن وقع الإحلاف.