كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
اختلفت أعداد البيّنتين فتشاحّا على اليمين اقرع بينهما بسهامٍ على أعداد الشهود لكلّ واحد منهما، فأيّهما خرج سهمه كانت اليمين عليه، فإذا حلف دفعت العين الّتي قد ادّعيت إليه [١]. و استند في هذا الأخير إلى خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) إنّ علياً (عليه السلام) قضى في رجلين ادّعيا بغلةً فأقام أحدهما شاهدين و الآخر خمسة فقال: لصاحب الخمسة خمسة أسهم و لصاحب الشاهدين سهمان [٢]. و حمل السهام على سهام القرعة.
و فائدة تكثير السهام نظير ما مرَّ ذكره في القسمة و هو تكثير رقاع الأكثر شهوداً ليكون أقرب إلى الخروج.
و حمل الشيخ هذا الخبر على الاصطلاح [٣] [و أولى منه إسناد قضائه (عليه السلام) إلى أمر آخر [٤]].
و قال الحسن بعد ما ذكر القرعة عند تساوي البيّنتين و حلف من خرجت باسمه: و تواترت الأخبار عنهم (عليهم السلام) إنّهم قالوا: اختصم رجلان إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فجاء كلّ واحدٍ منهما بشهود عدول على عدة واحدة، فأسهم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بينهما، فأعطاه الّذي خرج اسمه و قال: اللّهمّ إنّك تقضي بينهما. و زعمت بعض العامّة أنّ المدّعيين إذا أقام كلّ واحدٍ منهما شاهدي عدل على شيء واحد أنّه له دون غيره حكم بينهما نصفين. فيقال لهم أكتاب اللّٰه حكم بذلك أم سنّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أم الإجماع؟ فإن ادّعوا الكتاب فالكتاب ناطق بالردّ عليهم، و إن ادّعوا السنّة فالسنّة في القرعة مشهورة في الردّ عليهم، و إن ادّعوا الإجماع كفوا الخصم مئونتهم. يقال لهم: أ ليس إذا أقام كلّ منهما شاهدي عدل في دار أنّها له
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٧٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٥ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٣٨ ذيل الحديث ٥٨٣.
[٤] لم يرد في ن و ق.