كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠٠ - المطلب الأوّل الحرز
بعد قطعها و إحرازها كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر الفضيل: إذا أخذ الرجل من النخل و الزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل و حصد الزرع فأخذ قُطع [١]. و قال النبيّ صلى الله عليه و آله في خبر السكوني: لا قطع في ثمرٍ و لا كثر [٢] و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأصبغ: لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة [٣].
هكذا أطلقت الأخبار و الأصحاب و لكن لو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار، فالأولى القطع بسرقة ثمرها مطلقاً للعمومات، و خصوص خبر إسحاق عن الصادق (عليه السلام) في رجلٍ سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان، قال: يقطع به [٤]. و قال الصدوق: إذا أكل الرجل من بستان غيره بقيمة ربع دينار أو أكثر، لم يكن عليه قطع ما لم يحمل منه شيئاً [٥]. و الأمر كما قال فإنّه مع الإحراز إنّما أتلف في الحرز.
و لا قطع على من سرق مأكولًا في عام مجاعة كما مرَّ.
و حرز الأموال يختلف باختلافها لاختلاف العرف باختلافها، خلافاً للخلاف [٦] و المبسوط [٧] و السرائر [٨] ففيها أنّ كلّ حرز لشيء حرز لجميع الأشياء، و هو خيرة التحرير [٩] لعموم الآية [١٠] و قطع سارق رداء صفوان من تحت رأسه في المسجد [١١]. و ضعفهما ظاهر، إلّا أن يمنع اختلاف العرف.
و على الأوّل فحرز الأثمان و الجواهر، الصناديق تحت الأقفال، و الأغلاق
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٧.
[٥] المقنع: ص ٤٤٩.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٤١٩ المسألة ٦.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٢٢.
[٨] السرائر:، ج ٣ ص ٤٨٣.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٩.
[١٠] المائدة: ٣٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٢٩ ب ١٧ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٢.