كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣٠ - الفصل الثالث في الحدّ
و لا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة، قال: لأنّ الشهود شهدوا جميعاً في مقام واحد بالسرقة الاولى و الأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الاولى [١].
لا بالأخيرة كما في الشرائع [٢] على أنّه لم يرفع إلّا في الثانية.
و تظهر فائدة القولين إذا تعدّد المسروق منه، فعفا أحدهما و طالب الآخر. و عندي أنّه لا أثر له، فإنّ الخلاف في الظاهر إذا طولب بالسرقتين، فإنّه لو طولب بإحداهما تعيّن القطع لها أوّلةً كانت أو ثانيةً، كما نصّ عليه في المختلف [٣]. و لا عفو بعد المطالبة كما عرفت. و لذا أطلق الشيخ [٤] و جماعة أنّ عليه قطعاً واحداً.
و اغرم المالين.
و لو قامت البيّنة بالسرقة الاولى مثلًا ثمّ أمسكت حتّى قطع لها يمناه ثمّ شهدت هي أو غيرها بالسرقة الثانية سواء اجتمعت المطالبتان أو افترقتا أيضاً ففي قطع الرجل اليسرى بها قولان:
أحدهما: القطع، و هو للشيخ في النهاية [٥] و الخلاف [٦] و الصدوق [٧] و ابني حمزة [٨] و سعيد [٩] لقول أبي جعفر (عليه السلام) في الخبر المتقدّم: و لو أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى ثمّ أمسكوا حتّى تقطع يده، ثمّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى [١٠]. و للإجماع كما ادّعى في الخلاف [١١].
و الثاني: العدم، و هو قول الشيخ في المبسوط [١٢] و ابن إدريس [١٣] و المحقّق [١٤]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٩ ب ٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢١٨.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٣٨.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٣.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٤٤١ المسألة ٣٦.
[٧] المقنع: ص ٤٤٦.
[٨] الوسيلة: ص ٤١٩.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٥٦١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٩ ب ٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[١١] الخلاف: ج ٥ ص ٤٤١ المسألة ٣٦.
[١٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣٨.
[١٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٩٤.
[١٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧٨.