كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٦٤ - المطلب الأوّل حكمه في نفسه
امرأته، و لا تؤكل ذبيحته، و يستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب و إلّا قتل يوم الرابع [١].
و قيل في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: لا حدّ لها بل إنّما يمهل القدر الّذي يمكن معه الرجوع لضعف هذا الخبر و إطلاق غيره، و لما روي عن عليّ (عليه السلام): إنّ رجلًا تنصّر فدعاه و عرض عليه الرجوع فأبى فقتله و لم يؤخّره [٤].
و عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: من بدلّ دينه فاقتلوه [٥]. فالظاهر أنّه يقتل من غير استتابة، لكن قام الدليل على الاستتابة. و لكن جَعَلَ الأوّل في المبسوط أحوط، قال: لأنّه ربّما دخلت عليه شبهة فيتأمّلها و ينبّه عليها [٦].
و استتابته واجبة عندنا لظهور الأمر فيه، و الاحتياط في الدماء. و استحبّها أبو حنيفة [٧] و الشافعي [٨] في أحد قوليه.
و لو قال: حلّوا شبهتي احتمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته لوجوبه، و كون التكليف بالإيمان مع الشبهة من التكليف بما لا يطاق.
و احتمل إلزامه التوبة في الحال، ثمّ يكشف له لوجوب التوبة على الفور و الكشف و إن وجب كذلك، لكن يستدعي مهلةً و ربّما طال زمانه.
و يكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهراً، و إن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد، و أيضاً ربّما لا يأبى الاعتقاد تقليداً.
و قيل [٩]: إن اعتذر بالشبهة أوّل ما استتيب قبل انقضاء الثلاثة الأيّام، أو الزمان الّذي يمكن فيه الرجوع امهل إلى رفعها، و إن أخّر الاعتذار عن ذلك لم يمهل، لأدائه إلى طول الاستمرار على الكفر، و لمضيّ ما كان يمكن فيه إبداء العذر و إزالته و لم يبدئه فيه.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٤٨ ب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٥.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٢ ٢٨٣.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٣٥٦ المسألة ٦.
[٤] جامع الخلاف و الوفاق: ص ٥٠٠.
[٥] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٨٠ ح ١٧١٧.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٣.
[٧] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ١٥٩.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٧٦.
[٩] لم نعثر على قائله.