كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الثالث في الموت و ما يتعلّق به
حتّى يعود الغائب، وفاقاً للمبسوط [١] و الشرائع [٢] لأنّها يد مسلم و الأصل عدم التعدّي و عدم وجوب الانتزاع.
و قيل في الخلاف: ينتزع و يجعل في يد أمين حتّى يعود [٣] لأنّ الحاكم وليّ الغائب، و لأنّه بإنكاره سقط عن الأمانة، و لأنّ الدعوى للميّت و البيّنة له و لذا يُقضى منها ديونه و ينفذ وصاياه. و هو خيرة المختلف [٤].
و لا يلزم القابض للنصف إقامة ضمينٍ لئلّا يظهر وارث غيرهما لثبوت الانحصار بالبيّنة.
و لو لم تكن البيّنة كاملةً و هي ذات المعرفة المتقادمة و الخبرة الباطنة و إنّما شهدت أنّها لا تعلم وارثاً غيرهما و كذا إن كانت ذاتَ معرفةٍ و خبرةٍ كاملتين لكن لم يشهد بالنفي و لا بنفي العلم اخِّر التسليم إلى الحاضر إلى أن يستظهر الحاكم في البحث عن نفي غيرهما بحيث لو كان لظهر، و حينئذٍ يسلّم إلى الحاضر نصيبه بعد التضمين استظهاراً دون التكفيل فإنّه لا يكفي لإمكان الإتلاف و الإعسار، و هذا مبنيّ على جواز ضمان العين و المجهول القدر. و اكتفى ابن حمزة بالكفيل [٥].
و لو كان المدّعي الحاضر ذا فرضٍ لا ينقص أبداً اعطي فرضه كاملًا، و إن كان ذا فرضٍ ينقص بوجود وارثٍ اعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه الأعلى تامّاً. و على التقدير الثاني و هو انتفاء اليقين يعطيه اليقين و هو نصيبه إن لو كان وارث [٦] ينقص من فرضه فيعطى الزوج مثلًا الربع و الزوجة ربع الثمن معجّلًا من غير تضمين و في إعطاء ربع الثمن إشكال، لإمكان إرث أكثر من أربع زوجات بأن كان طلّق أربعاً و تزوّج اخر في المرض. و لعلّه يندفع بالإعراض عن الفروض النادرة و إلّا لم يتعيّن لها شيء،
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٧٤.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٢٠.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ٣٤١ المسألة ١٢.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٤٧.
[٥] الوسيلة: ص ٢٢٥.
[٦] في بعض نسخ القواعد: وارثاً.