كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٤ - الفصل الخامس في الأحكام
الدين، لتعلّقه بها. و يقوى البطلان مع استيعاب الدين و القول بعدم انتقال التركة معه إلى الورثة، لصدورها حينئذٍ عن غير الملّاك.
و لو امتنع بعضهم من الأداء بيع من نصيبه خاصّةً في قدر ما يصيبه من الدّين.
و لو اقتسموا البعض و كان في الباقي وفاء اخرج منه الدين، فإن تلف قبل أدائه كان الدين في المقسوم و تنقض القسمة إن لم يؤدّ الورثة.
و لو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة، لانتفاء التعديل الّذي هو شرط و هو الأقوى.
و احتمل صحّتها لأصل الصحّة، و احتمال أنّ الشرط هو التعديل في ظاهر الأمر بين القسمة فيتخيّر الشريك بين أخذ الأرش إن رضي الآخر و الفسخ و هو خيرة التلخيص [١].
و لو اقتسما حيواناً لم يضمن أحدهما لصاحبه العيب المتجدّد في الثلاثة لأنّها ليست بيعاً عندنا.
و لو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه، لم يضمن شريكه قيمة بنائه و غرسه و لا أرشه، سواء كانت قسمة إجبارٍ أو تراضٍ علما بالاستحقاق أو جهلا أو افترقا، فإنّ القسمة عندنا ليست بيعاً ليُقال في بعض الصور: إنّ أحدهما غير الآخر.
و لو ظهرت بعد قسمة التركة كلّاً أو بعضاً وصيّته بجزء من المقسوم فكالمستحقّ.
و لو كانت الوصيّة بمال مبهم كقوله اعطوا فلاناً مائةً فكالدين.
و لو أخذ أحد الشريكين بيتاً في دار و الآخر غيره، و بيت الأوّل يجري ماؤه في حصّة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه فإنّ التعديل إنّما يتحقّق بأن يكون لكلٍّ منهما حصّة [٢] بحقوقها إلّا أن يشترط
[١] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٣ ص ٣٦٣.
[٢] في ق: حصّته.