كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثالث المحلوف عليه
و لو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدّعياً و المدّعي منكراً، فيكفي المدّعي اليمين على بقاء الحقّ و إن أجاب بنفي الإقباض أو الإبراء و له أن يحلف على نفي ذلك و يكون آكد لمقابلة الدعوى صريحاً، و احتمال بقاء الحقّ لأن يكون قد تحقّق إقباض أو إبراء فاسد، أو حدث بعد ما شغل الذمّة.
و ليس الحلف على نفي ذلك لازماً عليه. و على قول الشيخ يلزمه [١].
و كلّما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه غير الحدود و كأنّه أخرجها عن حقيقة الدعوى يتوجّه معه اليمين إمّا على المنكر أو على المدّعي و يقضى على المنكر به أي بالإنكار مع النكول و ردّ اليمين على المختار، أو بلا ردّ على الآخر حتّى النسب و العتق و النكاح و الطلاق ممّا ليس من المال في شيء. خلافاً لبعض العامّة، حيث عرفت أنّه نفى فيها اليمين.
و في الادّعاء على المورّث لا يتوجّه اليمين على الوارث ما لم يدّع المدّعي علمه بموت مورّثه و بحقّه الّذي يدّعيه عليه و أنّه ترك مالًا في يده، فلو سلّم المدّعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجّه عليه حقّ لا المدّعى و لا اليمين؛ لعدم توجّه الدعوى إليه حينئذٍ.
و إذا ادّعى المدّعي: الثلاثة يكفي في جواب العلم بالموت أو الحقّ نفي العلم و الحلف عليه و لا بدّ في ادّعاء ترك المال في يده البتّ و احتمل بعض المتأخّرين [٢]: الاكتفاء فيه بنفي العلم [٣].
و النيّة في كلّ يمين نيّة القاضي و هي نيّة المدّعي أو المنكر فلا يصحّ تورية الحالف، و لا قوله: إن شاء اللّٰه في نفسه و إلّا لضاعت الحقوق. و سئل الصادق (عليه السلام) عمّا لا يجوز من النيّة على الإضمار في اليمين، فقال: قد يجوز
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٠٦.
[٢] راجع مجمع الفائدة و البرهان: ج ١٢ ص ١٩٦.
[٣] في ل زيادة: و عندي أنّه إن اقتصر عليه و حلف المدّعي كفاه.