كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٩ - الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد
و بجُعل و الوصيّة إليه و إن كانت كذلك و عيوب النساء و إن استتبعت براءة عن المهر أو ردّاً للثمن و غرامة بالشاهد و اليمين.
أمّا في النكاح فإشكال: من أنّ المقصود منه بالذات التناسل و هو المشهور، و من استلزامه المهر و النفقة أقربه الثبوت إن كان المدّعي الزوجة لأنّها يثبت مهراً و نفقة أو نفقة خاصّة، بخلاف الزوج. و أمّا ادّعاؤه الزوجيّة بعد موتها فلعلّه ليس من دعوى النكاح، بمعنى أنّهم لم يريدوا بها ما يعمّه.
و الوقف يقبل فيه شاهد و يمين كما في المبسوط [١] إن انحصر الموقوف عليه لأنّه عندنا ينتقل حينئذٍ إلى الموقوف عليه بخلاف ما إذا لم ينحصر، فهو الموافق لما أمضاه في الوقف. و إن قلنا بالانتقال مطلقاً أو البقاء على ملك الواقف قبل فيه ذلك مطلقاً. و إن قلنا بانفكاك الملكيّة عنه مطلقاً لم يقبل فيه مطلقاً كما في الخلاف [٢]. و احتمل القبول بناءً على أنّ المقصود بالوقف هو المنفعة و هي مال.
و لا فرق بين أن يكون المدّعي مسلماً أو كافراً، عدلًا أو فاسقاً، رجلًا أو امرأةً للعموم.
و يشترط شهادة الشاهد أوّلًا و ثبوت عدالته قبل اليمين ذكره الأصحاب قاطعين به. و استدلّ له بأنّ جانبه حينئذٍ يقوى و إنّما يحلف من يقوى جانبه، كما أنّه يحلف إذا نكل المدّعى عليه؛ لأنّ النكول قوّي جانبه.
فلو حلف قبل أداء الشهادة أو بعدها قبل التعديل وقعت لاغية، و افتقر في الإثبات إلى إعادتها. و جوّز بعض العامّة: تقديم اليمين على الأداء [٣]. و آخرون: على التعديل [٤].
و الأقرب أنّ الحكم إنّما يتمّ و يصحّ من الحاكم بالشاهد و اليمين معاً لا بأحدهما لأنّ النصوص إنّما تضمّنت القضاء بهما [٥] و لتوقّفه على كلّ منهما. و يحتمل ضعيفاً أن يكون بالشاهد بشرط اليمين لأنّها قول المدّعي و قوله
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٨٩ ١٩٠.
[٢] الخلاف: ج ٦ ص ٢٨٠، المسألة ٢٥.
[٣] المحلّى: ج ٩ ص ٣٧١.
[٤] انظر روضة الطالبين: ج ٨ ص ٢٥٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٩٢ ب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم.