كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦١٨ - الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة
قرينة على الشرب. و فيه: أنّه لا دلالة له على السرقة المستجمعة لشرائط القطع بوجهٍ. و لخبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن رجلٍ سرق سرقة فكابر عنها، فضرب فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع؟ قال: نعم [١]. و لا يدلّ على أنّه ضرب على الإقرار، بل ظاهر السؤال أنّه علم سرقته ببيّنةٍ أو إقرار، و إنّما ضرب على ردّ المال و لذا كان الأقرب المنع للأصل.
و لو أقرّ الساهي، أو الغافل، أو النائم، أو المغمى عليه لم يصحّ. و لو أقرّ المحجور عليه لسفه لسرقة عين موجودة قطع، و لا يقبل في المال، و كذا المفلّس لكن يتبع بالعين أو عوضها بعد زوال الحجر.
و لا يقبل إقرار العبد إجماعاً، كما في الخلاف [٢] لأنّه في حقّ الغير، و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الفضيل: إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع [٣]. و خصّه الصدوق بمن يعلم منه أنّه يريد الإضرار بسيّده [٤]. و في حسن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام): إنّ العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّةً أنّه سرق قطعه، و إذا أقرّت الأمة على نفسها عند الإمام بالسرقة قطعها [٥]. و حمله الشيخ على ما إذا انضاف إلى الإقرار الشهادة [٦] و أقرب منه انضياف إقرار المولى. و يحتمل أن يكون فاعل «قطعه» و «قطعها» من جرى اسمه من العامّة في مجلسه (عليه السلام). و يكون المعنى أنّه يذهب إلى قطع المملوك بإقراره.
و الأقرب أنّ العبد إذا صدّقه مولاه قطع لأنّ الحقّ لا يعدوهما.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٧ ب ٧ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٤٥٣ المسألة ٥٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٢ ب ٣٥ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٧٠ ذيل الحديث ٥١٢٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٨٧ ب ٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ١١٢ ذيل الحديث ٤٤١.