كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٨ - الشرط السادس ارتفاع الشبهة
محمّد بن قيس: الضيف إذا سرق لم يقطع [١].
و الثاني: القطع مع الإحراز عنه و هو خيرة المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و المتأخّرين، للعمومات و اشتراك محمّد بن قيس، و احتمال خبره ما لم يحرز عنه احتمالًا ظاهراً، كما يشعر به مضمر سماعة قال: الأجير و الضيف أمينان، ليس يقع عليهما حدّ السرقة [٤].
و لا عبرة بما في السرائر من أنّ التخصيص بالمحرز لا بدّ له من دليل [٥] و أنّه إن اريد ذلك لم يكن للخبر و لا لإجماعهم على وفقه معنىً، لأنّ غير الضيف مثله في أنّه إذا سرق من حرز قطع و من غيره لم يقطع، لما قدَّمه نفسه بأسطرٍ قليلة من الدخول في عموم الآية، و أنّ من أسقط الحدّ عنه، فقد أسقط حدّاً من حدود اللّٰه بغير دليل من كتاب، و لا سنّة مقطوع بها، و لا إجماع. قال: فأمّا الإجماع على ظاهر الرواية فقد و فينا الظاهر حقّه، يعني التخصيص بما لم يحرز عنه، و من أنّ الفرق بين الضيف و غيره؛ أنّ غيره إن سرق من الموضع الّذي سرق منه الضيف قطع للإحراز عنه دون الضيف، و إذن الضيف في الدخول دون غيره. و بالجملة: فكلام ابن إدريس مضطرب جدّاً.
و لو أضاف الضيف ضيفاً بغير إذن صاحب المنزل و إلّا فهو أيضاً ضيفه، و يسمّي الضيفُنْ فسرق الثاني قطع قطعاً، و قال الباقر (عليه السلام) في خبر محمّد بن قيس: و إذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع ضيف الضيف [٦] و لا يقطع عبد الإنسان بالسرقة من مال مولاه و إن انتفت عنه الشبهة كما قطعت به الأصحاب، و دلّت عليه الأخبار، كقول أمير المؤمنين (عليه السلام)
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٨ ب ١٧ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣٣.
[٣] لم نعثر عليه في الخلاف و نقله عنه في السرائر: ج ٣ ص ٤٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٦ ب ١٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٤٨٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٨ ب ١٧ من أبواب حدّ السرقة ح ١.