كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٧ - الشرط السادس ارتفاع الشبهة
و لو توهّم السارق ملك المسروق أو ملك الحرز أو كون المسروق مال ابنه، فهو شبهة، بخلاف كون الشيء مباح الأصل كالحطب، أو كونه رطباً كالفواكه و الخضراوات أو كونه متعرّضاً للفساد كالمرق و الشمع المشتعل كما توهّمه أبو حنيفة [١] على ما مرَّ. نعم لو توهّم الحلّ، فهو شبهة.
و لو قطع مرّةً في سرقة نصاب، فسرقه أي عين المسروق أوّلًا ثانياً قطع ثانياً و حبس ثالثاً، و قُتل رابعاً، للعمومات، خلافاً لأبي حنيفة، إلّا في الغزل إذا سرقه قبل النسج ثمّ سرقه بعده، فإنّه يوافقنا في القطع فيه ثانياً [٢].
و يقطع الأجير إذا سرق ما احرزمن دونه وفاقاً للمشهور، للعمومات.
و في رواية سليمان عن الصادق (عليه السلام) أنّه لا يقطع سأله (عليه السلام) عن الرجل استأجر أجيراً فسرق من بيته، هل تُقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن [٣]. و كذا في مضمر سماعة [٤] و ما مرَّ من خبر السكوني [٥].
و يحمل على حالة الاستئمان كما نطق به حسن الحلبي عنه (عليه السلام) في رجلٍ استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن [٦].
و أطلق جماعة، منهم الشيخ في النهاية [٧] و الصدوق أنّه لا قطع عليه [٨].
و في الضيف قولان: أحدهما و هو قول الشيخ في النهاية [٩] و الصدوق [١٠] و أبي عليّ [١١] و ابن إدريس [١٢] عدم القطع مطلقاً لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر
[١] اللباب: ج ٣ ص ٢٠٣.
[٢] اللباب: ج ٣ ص ٢٠٩ ٢١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٦ ب ١٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٦ ب ١٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٦ ب ١٤ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٥ ب ١٤ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٣٢٦.
[٨] المقنع: ص ٤٤٧.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ٣٢٦.
[١٠] المقنع: ص ٤٤٧.
[١١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٥.
[١٢] السرائر: ج ٣ ص ٤٨٦.