كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٩ - الشرط السادس ارتفاع الشبهة
في خبر السكوني: عبدي إذا سرقني لم أقطعه [١]. و في خبر محمّد بن قيس في عبدٍ سرق و اختان من مال مولاه: ليس عليه قطع [٢]. و صحيح محمّد بن قيس سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع [٣]. و في الشرائع: لأنّ فيه زيادة إضرار [٤]. و لا يعجبني، فإنّه إنّما يقطع إذا طالب المولى و رضي بهذا الضرر. و في الفقيه: لأنّه مال الرجل، سرق بعضه بعضاً [٥].
و في المبسوط: لا قطع عليه بلاخلاف، إلّا حكايةً عن داود، روى عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: إذا سرق المملوك فبعه و لو بنشٍّ، و النشّ نصف اوقيّة: عشرون درهماً، و هو إجماع [٦]. انتهى.
بل يؤدَّب بما يراه المولى، أو الحاكم.
و كذا لا يقطع عبد الغنيمة بالسرقة منها لأنّه إنّما أخذ من مال مواليه، و لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: و عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه، لأنّه فيء [٧]. و في خبر محمّد بن قيس في رجلين سرقا من مال اللّٰه، أحدهما عبد مال اللّٰه، و الآخر من عرض الناس، فقال: أمّا هذا فمن مال اللّٰه ليس عليه شيء، مال اللّٰه أكل بعضه بعضاً، و أمّا الآخر فقدَّمه و قطع يده [٨].
و لو حصلت الشبهة للحاكم سقط القطع أيضاً كما يسقط بالشبهة للسارق كما لو ادّعى صاحب المنزل السرقة، و المُخرِج الاتّهاب منه، أو الابتياع، أو الإذن في الإخراج و قد سأل الحلبي في الحسن الصادق (عليه السلام)
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٧ ب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٦ ب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٧ ب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة ح ٥.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٦٧ ذيل الحديث ٥١١٧.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٤٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٧ ب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة ح ٢
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٧ ب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.