كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٨ - الشرط الثاني النصاب
فلم يقطعه، و قال: لا أقطع في الطير [١]. و في خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة، و إذا مرَّ بها فليأكل و لا يفسد [٢].
و هي ضعيفة متروكة عندنا، و مع التسليم يحتمل السرقة لا من حرز احتمالًا ظاهراً. و لذا قال الصادق (عليه السلام) في خبر الفضيل: إذا أخذ الرجل من النخل و الزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل و حصد الزرع فأخذ قطع [٣].
و يقطع سارق المصحف و إن حرم بيعه، فإنّه لا يخرجه عن الماليّة مع جواز بيع الورق.
و العين الموقوفة على ما مرَّ مع بلوغ قيمتها النصاب.
و الربع من المثقال من الذهب الأبريز أي غير المسكوك إذا لم يساو ربعاً مضروباً لا يقطع فيه فإنّ الدينار حقيقة في المسكوك، و لذا يقال: ذهب مدنّر، أي مجعول ديناراً، أو ثوب مدنّر، أي و شُبّه شبه الدنانير في الاستدارة، و روي عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام) ليس على التبر زكاة، إنّما هي الدنانير و الدراهم [٤].
خلافاً للمبسوط [٥] و الخلاف [٦] فقوّى فيهما عدم اشتراط السكّة. و في الخلاف أنّه كذلك عندنا.
و يقطع في خاتمٍ، وزنه سدس دينار مثلًا و قيمته ربع لما فيه من زيادة الصنعة على إشكال: من احتمال اعتبار القيمة و قطع به في التحرير [٧] و احتمال عدمه، لأنّها إنّما تعتبر القيمة ما لم يكن العين، و هنا العين موجودة.
و قد يدفع بأنّ النصوص نطقت بكون النصاب ربع دينار أو ما قيمته ذلك،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٦ ب ٢٢ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٦ ص ١٠٦ ب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة ح ٥.
[٥] المبسوط: ج ٨ ص ١٩.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٤١٤ المسألة ٢.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٧.