كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٩ - الشرط الثاني النصاب
و يصدق عليه أنّ قيمته ربع دينار، إلّا أن يقال: إنّ قيمته شرعاً إنّما هو سدس دينار. و لذا يجوز لوليّ اليتيم بيعه به، و لا يجوز بيعه بالذهب إلّا به للربا.
دون العكس فلا يقطع فيما وزنه ربع، و قيمته سدس، إلّا على خيرة المبسوط من عدم اعتبار السكّة.
و لو سرق نصاباً بظنّ أنّه غير نصاب كما لو سرق شيئاً يظنّ أنّ قيمته دون ربع دينار، أو قطعة ذهب يظنّ أنّها دونه أو دنانير بظنّ أنّها فلوس، حُدَّ لعموم النصوص و الفتاوى، و صدق أنّه سرق النصاب قاصداً له و إن لم يعلم بلوغه النصاب، فإنّ غايته أنّه لم يقصد سرقته بصفة بلوغه النصاب.
و لو سرق قميصاً قيمته أقلّ من نصاب، و في جيبه دينار لا يعلمه، ففي القطع إشكال: من أنّه سرق النصاب، و من أنّه لم يقصده، و هو أقرب.
و هل يشترط إخراج النصاب دفعةً؟ إشكال: من العمومات، و هو خيرة المبسوط [١] و الجواهر [٢] و السرائر [٣] طال الزمان أو قصر، و قرّبه في التحرير [٤]. و من أصالة البراءة، و أنّه هتك الحرز في الدفعة الاولى فلم يسرق في الثانية من الحرز أقربه ذلك أي الاشتراط إلّا مع قصر الزمان بحيث يعدّ الجميع في العرف سرقة واحدة، فالعبرة سرقة النصاب دفعةً عرفيّةً.
و في المختلف: لا يقطع إن اشتهر بين الناس بالدفعة الاولى انهتاك الحرز، لخروجه عن مسمّى الحرز [٥] و إلّا قُطع. و يمكن إرجاعه إلى ما في الكتاب.
ثمّ قيل: إنّ الوجهين في الحرز المتّحد، دون المتعدّد، فإن تعدّد لم يقطع لتعدّد السرقة، و هو ظاهر الشيخ [٦] و المصنف و غيرهما. و قيل [٧]: لا فرق بين المتّحد و المتعدّد، للعمومات.
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٩.
[٢] جواهر الفقه: ص ٢٢٨.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٩٨.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٢.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٠.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٢٩.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٤٩٨.