كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٠ - البحث الرابع في أسباب الترجيح
أمّا لو شهدت إحداهما بأنّها له منذ سنةً و الاخرى أنّها في يد المتشبّث منذ سنتين قدّمت شهادة الملك على شهادة اليد و إن تقدّمت لأنّها أعمّ فاشتملت الاولى على زيادة لم تشتمل عليه.
و الشهادة بسبب الملك من شراء أو نتاج أو غيرهما بل بالملك أولى من الشهادة بالتصرّف لأنّه أعمّ فاشتملت الاولى على زيادة.
و لو شهدت البيّنة بأنّ الملك له بالأمس و لم تتعرّض للحال لم تسمع لأنّ النزاع فيها إلّا أن يقول: و هو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلًا لأنّه يدخل به المدّعى في المشهود به، أمّا في العبارة الاولى فظاهر، و أمّا في الثانية فلأنّ المراد بها ما يراد بالاولى، فإنّ المراد بها أنّ ظاهر الحال بقاء الملك على ما كان. و في الثانية نظر. و للشيخ في كلٍّ من الخلاف [١] و المبسوط [٢] قولان إذا لم يقيّده بإحدى العبارتين، و دليل الخلاف أنّه إذا ثبت الملك استصحب إلى أن يظهر المزيل، و استوجهه في التحرير [٣] و هو جيّد إذا لم يعارضه يد.
و لو قالت البيّنة بعد الشهادة بالملك أمس: لا ندري أ زال أم لا؟ لم تقبل لأنّه عبارة المتردّدين بخلاف: لا نعلم له مزيلًا.
و لو قال: أعتقد [٤] أنّه ملكه الآن بمجرّد الاستصحاب ففي قبوله إشكال: من أنّه تصريح بمستند الشهادة بالملك في الحال، إذ لا طريق إلى العلم فكما تسمع مع الإهمال تسمع مع التصريح و هو خيرة التحرير [٥] و من أنّه ربّما انضمّ إلى الاستصحاب امور اخر تقوّي بقاء الملك حتّى يكاد يحصل العلم به و هو الأقوى. هذا إذا شهد [٦] بالملك في الزمان المتقدّم.
[١] الخلاف: ج ٦ ص ٣٣٩ المسألة ١١.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣٠٣ و ٣٠٤.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٨٨.
[٤] كذا في القواعد أيضاً، و المناسب: قالت: نعتقد. و قد توجه نظائره فيما يأتي، و الكلّ قابل للتأويل.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٨٨.
[٦] كذا، و المناسب: شهدت.